نعم يمكن.. التفسير الإشاري ليس ضروريا بعض الآيات ما يكون فيها إشارة لكن، هذا الآن بعض الزهاد من السلف جاءت عنه عبارات في التفسير الإشاري لكنها عبارات صحيحة، لهذا صحّح شيخ الإسلام وابن القيم وجماعة من العلماء صححوا التفسير الإشاري بشروطه، والتفسير الإشاري ليس مقصودا، قد يتوفر وقد لا يتوفر، وإذا جهله المرء ليس هو من العلم المرغوب فيه إنما هو من اللطائف.
نعم؛ فيه سؤال ثاني؟
هو ما فيه شك الذي يخرج عن تفاسير الصحابة والتابعين، خروجه عنها ابتداع، فأول من خرج عن هذه التفاسير أحدث بدعة في الدين، تبعه عليها أناس، قد يكون هو خرج عنها باجتهاد؛ لكن الاجتهاد أخطأ فيه، فِعله وهو خروجه عن تفاسير الصحابة والتابعين إبداع، كونه اجتهد في تفسير الآية فأخطأ هذا له أجر المجتهد أو يُغفر له لأنه مجتهد، يوصف بأنه مبتدع، يجتمع في حقه الجهتان جهة العقوبة والإثم لابتداعه وجهة المغفرة له لخطئه؛ لأنها جهتان.
التفسير الخروج عن تفاسير الصحابة هذا القدر بدعة لاحظ الخروج، قبل أن يتكلم في تفسير الآية، خرج عن تفاسير الصحابة والتابعين بدينه ورام شيئا جيدا هذا ابتداع، هذا يؤزر عليه، الآن اجتهاده في بعض الآية هذا قد يكون صوابا وقد يكون خطأ فهو إذا كان أخطأ في ذلك فقد يغفر له ويكون من جملة المجتهدين.
اتضح لك ولا ما اتضح لك؟ اتضح لكم الفرق، هذه يرددها شيخ الإسلام كثيرا، مثل ذكره في المولد في كتابه اقتضاء الصراط المستقيم، قال في المولد: وإن كان بعض من يعمل الموالد أو يحضرها يؤجر على ذلك. ذكر هذه العبارة التي يحتج بها أهل الموالد. نعم لكن المولد في نفسه بدعة، والحضور فيه بدعة؛ لكن قد يؤجر إذا قام في قلبه محبة نبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ في موطن المولد، فهو عنده جهتان: الله جل وعلا حكم عدل أسرع الحاسبين، والملائكة تكتب.


الصفحة التالية
Icon