ولهذا إنما يثاب الإنسان على فعل الحسنات إذا فعلها محبا لها بنية وقصد فعلها ابتغاء وجه ربه، وطاعة للّه ولرسوله، ويثاب على ترك السيئات إذا تركها بالكراهة لها، والامتناع منها، قال تعالى :﴿ وَلَكِنَّ اللَّهَ حَبَّبَ إِلَيْكُمُ الْإِيمَانَ وَزَيَّنَهُ فِي قُلُوبِكُمْ وَكَرَّهَ إِلَيْكُمُ الْكُفْرَ وَالْفُسُوقَ وَالْعِصْيَانَ أُوْلَئِكَ هُمُ الرَّاشِدُونَ ﴾ [ الحجرات : ٧ ]، وقال تعالى :﴿ مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى فَإِنَّ الْجَنَّةَ هِيَ الْمَأْوَى ﴾ [ النازعات : ٤٠، ٤١ ]، وقال تعالى :﴿ إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ ﴾ [ العنكبوت : ٤٥ ].
وفى الصحيحين عن أنس، عن النبى ﷺ أنه قال :( ثلاث من كُنَّ فيه وَجَد حلاوة الإيمان : من كان اللّّه ورسوله أحبَّ إليه مما سواهما، ومن كان يحب المرء لا يحبه إلا لله، ومن كان يكره أن يرجع فى الكفر، بعد إذ أنقذه اللّه منه، كما يكره أن يلقى في النار ).
وفى السنن عن البراء بن عازب، عن النبى ﷺ :( أوثق عُرَى الإيمان الحب فى اللّه، والبغض فى اللّه ).
وفيها عن أبي أمامة عن النبى ﷺ :( من أحب للّه، وأبغض للّه، وأعطى للّه، ومنع الله، فقد استكمل الإيمان ).
وفى الصحيح عن أبى سعيد الخدري، عن النبى ﷺ قال :( من رأى منكم منكراً فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان ).


الصفحة التالية
Icon