ونحن نذكر ما حضرنا من ألفاظ السلف بأسانيدها، فروى ابن أبي حاتم في تفسيره قال : ثنا أبي، ثنا محمد بن موسي بن نفيع الجرشي، ثنا عبد الله بن عيسي ـ يعني أبا خلف الخزاز ـ ثنا داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس في قوله :﴿ الصَّمَدُ ﴾ قال : الصمد الذي تصمد إليه الأشياء إذا نزل بهم كربة أو بلاء.
حدثنا أبو زُرْعَة، ثنا محمد بن ثعلبة بن سواء السَّدُوسي، ثنا محمد بن سواء، ثنا سعيد ابن أبي عَرُوَبة، عن أبي معشر، عن إبراهيم قال : الصمد : الذي يصمد العباد إليه في حوائجهم.. حدثنا أبي، ثنا عبد الرحمن بن الضحاك، ثنا سويد بن عبد العزيز، ثنا سفيان ابن حسين، عن الحسن قال : الصمد : الحي القيوم الذي لا زوال له. حدثنا أبي، ثنا نصر ابن علي، ثنا يزيد بن زُرَيْع، عن سعيد، عن قتادة، عن الحسن قال : الصمد : الباقي بعد خلقه، وهو قول قتادة. حدثنا أبو سعيد الأشَجّ، ثنا ابن نُمَيْر، عن الأعمش، عن شَقِيق في قوله :﴿ الصَّمَدُ ﴾ قال : السيد الذي قد انتهى سؤدده.
حدثنا أبي، ثنا أبو صالح، ثنا معاوية بن صالح، عن على بن أبي طلحة، عن ابن عباس في قوله :﴿ الصَّمَدُ ﴾ قال : السيد الذي قد كمل في سؤدده، والشريف الذي قد كمل في شرفه، والعظيم الذي قد كمل في عظمته، والحليم الذي قد كمل في حلمه، والعليم الذي قد كمل في علمه، والحكيم الذي قد كمل في حكمته، وهو الذي قد كمل في أنواع الشرف والسؤدد، هو الله ـ سبحانه وتعالى ـ هذه صفته لا تنبغي لأحد إلا له، ليس له كفؤ، وليس كمثله شيء، سبحان الله الواحد القهار.