( أَنَا ) أَبُو زَكَرِيَّا بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ ( فِي آخَرِينَ )، قَالُوا أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَا الرَّبِيعُ أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ : ثَنَا مَالِكٌ، عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ، قَالَ : كَانَ الرَّجُلُ إذَا طَلَّقَ امْرَأَتَهُ، ثُمَّ ارْتَجَعَهَا قَبْلَ أَنْ تَنْقَضِيَ عِدَّتُهَا : كَانَ ذَلِكَ لَهُ، وَإِنْ طَلَّقَهَا أَلْفَ مَرَّةٍ فَعَمَد رَجُلٌ إلَى امْرَأَةٍ لَهُ فَطَلَّقَهَا، ثُمَّ أَمْهَلَهَا ؛ حَتَّى إذَا شَارَفَتْ انْقِضَاءَ عِدَّتِهَا : ارْتَجَعَهَا ؛ ثُمَّ طَلَّقَهَا وَقَالَ : وَاَللَّهِ لَا آوِيكَ إلَيَّ، وَلَا تَحِلِّينَ أَبَدًا فَأَنْزَلَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿ الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ فَإِمْسَاكٌ بِمَعْرُوفٍ أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ ﴾ فَاسْتَقْبَلَ النَّاسُ الطَّلَاقَ جَدِيدًا مِنْ يَوْمئِذٍ مَنْ كَانَ مِنْهُمْ طَلَّقَ، أَوْ لَمْ يُطَلِّقْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ ( رَحِمَهُ اللَّهُ ) : وَذَكَرَ بَعْضُ أَهْلِ التَّفْسِيرِ هَذَا قَالَ الشَّيْخُ ( رَحِمَهُ اللَّهُ ) : قَدْ رُوِّينَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ، فِي مَعْنَاهُ.
قوله تعالى :" إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان
( أَنَا ) أَبُو سَعِيدٍ، ثَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَا الرَّبِيعُ أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿ إلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ ﴾ قَالَ : وَلِلْكُفْرِ أَحْكَامٌ : كَفِرَاقِ الزَّوْجَةِ، وَأَنْ يُقْتَلَ الْكَافِرُ وَيُغْنَمَ مَالُهُ. فَلَمَّا وَضَعَ [ اللَّهُ ] عَنْهُ : سَقَطَتْ [ عَنْهُ ] أَحْكَامُ الْإِكْرَاهِ عَلَى الْقَوْلِ كُلِّهِ ؛ لِأَنَّ الْأَعْظَمَ إذَا سَقَطَ عَنْ النَّاسِ : سَقَطَ مَا هُوَ أَصْغَرُ مِنْهُ، وَمَا يَكُونُ حُكْمَهُ : بِثُبُوتِهِ عَلَيْهِ وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ.


الصفحة التالية
Icon