اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :﴿ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَتَمَاسَّا ﴾ وَقْتٌ لِأَنَّ يُؤَدِّيَ مَا أَوْجَبَ اللَّهُ ( عَزَّ وَجَلَّ ) عَلَيْهِ مِنْ الْكَفَّارَةِ ؛ [ فِيهَا قَبْلَ الْمُمَاسَّةِ فَإِذَا كَانَتْ الْمُمَاسَّةُ قَبْلَ الْكَفَّارَةِ ] فَذَهَبَ الْوَقْتُ : لَمْ تَبْطُلْ الْكَفَّارَةُ، [ وَلَمْ يُزَدْ عَلَيْهِ فِيهَا ].. وَجَعَلَهَا قِيَاسًا عَلَى الصَّلَاةِ قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ :﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ ﴾ ؛ قَالَ : لَا [ يُجْزِيهِ ] تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ عَلَى غَيْرِ دِينِ الْإِسْلَامِ : لِأَنَّ اللَّهَ ( عَزَّ وَجَلَّ ) يَقُولُ فِي الْقَتْلِ :﴿ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ﴾. وَكَانَ شَرْطُ اللَّهِ فِي رَقَبَةِ الْقَتْلِ [ إذَا كَانَتْ ] كَفَّارَةً، كَالدَّلِيلِ ( وَاَللَّهُ أَعْلَمُ ) عَلَى أَنْ لَا تُجْزِيَ رَقَبَةٌ فِي كَفَّارَةٍ، إلَّا مُؤْمِنَةٌ. كَمَا شَرَطَ اللَّهُ ( تَعَالَى ) الْعَدْلَ فِي الشَّهَادَةِ، فِي مَوْضِعَيْنِ، وَأَطْلَقَ الشُّهُودَ فِي ثَلَاثَةِ مَوَاضِعَ. فَلَمَّا كَانَتْ شَهَادَةً كُلُّهَا : اكْتَفَيْنَا بِشَرْطِ اللَّهِ فِيمَا شَرَطَ فِيهِ ؛ وَاسْتَدْلَلْنَا عَلَى أَنَّ مَا أَطْلَقَ مِنْ الشَّهَادَاتِ ؛ ( إنْ شَاءَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ ) عَلَى مِثْلِ مَعْنَى مَا شَرَطَ.
قوله تعالى :" والذين يرمون المحصنات ثم لم يأتوا


الصفحة التالية
Icon