وَبِهَذَا الْإِسْنَادِ قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿ وَاَلَّذِينَ يُتَوَفَّوْنَ مِنْكُمْ وَيَذَرُونَ أَزْوَاجًا وَصِيَّةً لِأَزْوَاجِهِمْ مَتَاعًا إلَى الْحَوْلِ غَيْرَ إخْرَاجٍ فَإِنْ خَرَجْنَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا فَعَلْنَ فِي أَنْفُسِهِنَّ مِنْ مَعْرُوفٍ ﴾ قَالَ الشَّافِعِيُّ : حَفِظْت عَنْ غَيْرِ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ الْعِلْمِ بِالْقُرْآنِ. أَنَّ هَذِهِ الْآيَةَ نَزَلَتْ قَبْلَ نُزُولِ آيَةِ الْمَوَارِيثِ، وَأَنَّهَا مَنْسُوخَةٌ. وَكَانَ بَعْضُهُمْ يَذْهَبُ : إلَى أَنَّهَا نَزَلَتْ مَعَ الْوَصِيَّةِ لِلْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ، وَأَنَّ وَصِيَّةَ الْمَرْأَةِ مَحْدُودَةٌ بِمَتَاعِ سَنَةٍ وَذَلِكَ : نَفَقَتُهَا، وَكِسْوَتُهَا، وَسَكَنُهَا. وَأَنْ قَدْ حُظِرَ عَلَى أَهْلِ زَوْجِهَا إخْرَاجُهَا، وَلَمْ يَحْظُرْ عَلَيْهَا أَنْ تَخْرُجَ قَالَ : وَكَانَ مَذْهَبُهُمْ أَنَّ الْوَصِيَّةَ لَهَا بِالْمَتَاعِ إلَى الْحَوْلِ وَالسُّكْنَى ؛ مَنْسُوخَةٌ يَعْنِي بِآيَةِ الْمَوَارِيثِ وَ [ بَيِّنٌ ] : أَنَّ اللَّهَ ( عَزَّ وَجَلَّ ) أَثْبَت عَلَيْهَا عِدَّةً أَرْبَعَةَ أَشْهُرٍ وَعَشْرًا ؛ لَيْسَ لَهَا الْخِيَارُ فِي الْخُرُوجِ مِنْهَا، وَلَا النِّكَاحُ قَبْلَهَا. إلَّا أَنْ تَكُونَ حَامِلًا ؛ فَيَكُونُ أَجَلُهَا أَنْ تَضَعَ حَمْلَهَا :[ بَعُدَ أَوْ قَرُبَ. وَيَسْقُطُ بِوَضْعِ حَمْلِهَا عِدَّةُ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ وَعَشْرٍ. ] وَلَهُ فِي سُكْنَى الْمُتَوَفَّى عَنْهَا قَوْلٌ آخَرُ : أَنَّ الِاخْتِيَارَ لِوَرَثَتِهِ أَنْ يُسْكِنُوهَا، وَإِنْ لَمْ يَفْعَلُوا فَقَدْ مَلَكُوا الْمَالَ دُونَهُ وَقَدْ رَوَيْنَاهُ عَنْ عَطَاءٍ، وَرَوَاهُ [ الشَّافِعِيُّ عَنْ ] الشَّعْبِيِّ [ عَنْ عَلِيٍّ ].