قُرَيْشٍ ؛ وَقُرَيْشٌ عَامَّةُ أَهْلِ مَكَّةَ ؛ وَقُرَيْشٌ عَدُوٌّ لَنَا. وَكَذَلِكَ : كَانُوا مِنْ طَوَائِفِ الْعَرَبِ وَالْعَجَمِ ؛ وَقَبَائِلُهُمْ أَعْدَاءٌ لِلْمُسْلِمِينَ. فَإِنْ دَخَلَ مُسْلِمٌ فِي دَارِ حَرْبٍ، ثُمَّ قَتَلَهُ مُسْلِمٌ فَعَلَيْهِ : تَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ، وَلَا عَقْلَ لَهُ إذَا قَتَلَهُ : وَهُوَ لَا يَعْرِفُهُ بِعَيْنِهِ مُسْلِمًا وَأَطَالَ الْكَلَامَ فِي شَرْحِهِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي كِتَابِ الْبُوَيْطِيِّ : وَكُلُّ قَاتِلِ عَمْدٍ عُفِيَ عَنْهُ، وَأُخِذَتْ مِنْهُ الدِّيَةُ فَعَلَيْهِ : الْكَفَّارَةُ ؛ لِأَنَّ اللَّهَ ( عَزَّ وَجَلَّ ) إذْ جَعَلَهَا فِي الْخَطَإِ : الَّذِي وُضِعَ فِي الْإِثْمُ ؛ كَانَ الْعَمْدُ أَوْلَى. وَالْحُجَّةُ فِي ذَلِكَ : كِتَابُ اللَّهِ ( عَزَّ وَجَلَّ ) : حَيْثُ قَالَ فِي الظِّهَارِ :﴿ مُنْكَرًا مِنْ الْقَوْلِ وَزُورًا ﴾، وَجَعَلَ فِيهِ كَفَّارَةً. وَمِنْ قَوْلِهِ :﴿ وَمَنْ قَتَلَهُ مِنْكُمْ مُتَعَمِّدًا فَجَزَاءٌ مِثْلُ مَا قَتَلَ مِنْ النَّعَمِ ﴾ ؛ ثُمَّ جَعَلَ فِيهِ الْكَفَّارَةَ، وَذَكَرَهَا ( أَيْضًا ) فِي رِوَايَةِ الْمُزَنِيّ دُونَ الْعَفْوِ، وَأَخْذِ الدِّيَةِ.
ما يؤثر عنه في قتال أهل البغي والمرتد
قوله تعالى :" إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله


الصفحة التالية
Icon