يَكُونَ قَضَى إذْ أَمَرَهُ بِتَرْكِ الصَّلَاةِ عَلَى الْمُنَافِقِينَ أَنْ لَا يُصَلِّيَ عَلَى أَحَدٍ إلَّا غَفَرَ لَهُ، وَقَضَى : أَنْ لَا يَغْفِرَ لِمُقِيمٍ عَلَى شِرْكٍ. فَنَهَاهُ عَنْ الصَّلَاةِ عَلَى مَنْ لَا يَغْفِرَ لَهُ. قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَمْ يَمْنَعْ رَسُولُ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) مِنْ الصَّلَاةِ عَلَيْهِمْ مُسْلِمًا، وَلَمْ يَقْتُلْ مِنْهُمْ بَعْدَ هَذَا أَحَدًا. قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي غَيْرِ هَذَا الْمَوْضِعِ :[ وَقَدْ قِيلَ فِي قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ ] :﴿ وَاَللَّهُ يَشْهَدُ إنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ ﴾ مَا هُمْ بِمُخْلِصِينَ.
قوله تعالى :" من كفر بالله من بعد إيمانه
( أَنَا ) أَبُو سَعِيدٍ أَنَا أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿ مَنْ كَفَرَ بِاَللَّهِ مِنْ بَعْدِ إيمَانِهِ إلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ ﴾. فَلَوْ أَنَّ رَجُلًا أَسَرَهُ الْعَدُوُّ، فَأُكْرِهَ عَلَى الْكُفْرِ لَمْ تَبِنْ مِنْهُ امْرَأَتُهُ، وَلَمْ يُحْكَمْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ مِنْ حُكْمِ الْمُرْتَدِّ قَدْ أُكْرِهَ بَعْضُ مَنْ أَسْلَمَ فِي عَهْدِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلَى الْكُفْرِ، فَقَالَهُ ؛ ثُمَّ جَاءَ إلَى النَّبِيِّ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )، فَذَكَرَ لَهُ مَا عُذِّبَ بِهِ فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ، وَلَمْ يَأْمُرْهُ النَّبِيُّ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) بِاجْتِنَابِ زَوْجَتِهِ، وَلَا بِشَيْءٍ مِمَّا عَلَى الْمُرْتَدِّ.
ما يؤثر عنه في الحدود
قوله تعالى :" فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة "


الصفحة التالية
Icon