وَأَوَّلُهُ، يَدُلَّانِ عَلَى أَنَّ مَعْنَى الْإِحْصَانِ الْمَذْكُورِ عَامٌّ فِي مَوْضِعٍ دُونَ غَيْرِهِ ؛ إذْ الْإِحْصَانُ هَهُنَا : الْإِسْلَامُ ؛ دُونَ : النِّكَاحِ، وَالْحُرِّيَّةِ، وَالتَّحَصُّنِ بِالْحَبْسِ وَالْعَفَافِ. وَهَذِهِ الْأَسْمَاءُ : الَّتِي يَجْمَعُهَا اسْمُ الْإِحْصَانِ. قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :﴿ وَاَلَّذِينَ يَرْمُونَ الْمُحْصَنَاتِ ثُمَّ لَمْ يَأْتُوا بِأَرْبَعَةِ شُهَدَاءَ فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً ﴾ الْآيَةُ ( ٢٤ ٤ ) الْمُحْصَنَاتُ هَهُنَا : الْبَوَالِغُ الْحَرَائِرُ الْمُسْلِمَاتُ. ( أَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، قَالَ : وَقَالَ الْحُسَيْنُ بْنُ مُحَمَّدٍ فِيمَا أَخْبَرْتُ عَنْهُ، وَقَرَأْتُهُ فِي كِتَابِهِ أَنَا مُحَمَّدُ بْنُ سُفْيَانَ بْنِ سَعِيدٍ أَبُو بَكْرٍ، بِمِصْرَ نا يُونُسُ بْنُ عَبْدِ الْأَعْلَى، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَجَلَّ :﴿ وَالْمُحْصَنَاتُ مِنْ النِّسَاءِ إلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ﴾ ذَوَاتُ الْأَزْوَاجِ مِنْ النِّسَاءِ ؛ ﴿ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ﴾، ﴿ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ ﴾ عَفَائِفَ غَيْرَ خَبَائِثَ ؛ ( فَإِذَا أُحْصِنَّ ) قَالَ : فَإِذَا نُكِحْنَ ؛ ﴿ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ ﴾ غَيْرِ ذَوَاتِ الْأَزْوَاجِ.
قوله تعالى :" والسارق والسارقة فاقطعوا أيديهما "