فَصَاعِدًا. قِيَاسًا عَلَى السُّنَّةِ فِي السَّارِقِ. ( أَنَا ) أَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو نا أَبُو الْعَبَّاسِ أَنَا الرَّبِيعُ، قَالَ : قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَنَفْيُهُمْ أَنْ يُطْلَبُوا، فَيُنْفَوْا مِنْ بَلَدٍ إلَى بَلَدٍ. فَإِذَا ظُفِرَ بِهِمْ أُقِيمَ عَلَيْهِمْ أَيُّ هَذِهِ الْحُدُودِ كَانَ حَدَّهُمْ. قَالَ الشَّافِعِيُّ : وَلَيْسَ لِأَوْلِيَاءِ الَّذِينَ قَتَلَهُمْ قُطَّاعُ الطَّرِيقِ، عَفْوٌ : لِأَنَّ اللَّهَ حَدَّهُمْ : بِالْقَتْلِ، أَوْ بِالْقَتْلِ وَالصَّلْبِ، أَوْ الْقَطْعِ وَلَمْ يَذْكُرْ الْأَوْلِيَاءَ، كَمَا ذَكَرَهُمْ فِي الْقِصَاصِ فِي الْآيَتَيْنِ فَقَالَ :﴿ وَمَنْ قُتِلَ مَظْلُومًا فَقَدْ جَعَلْنَا لِوَلِيِّهِ سُلْطَانًا ﴾، وَقَالَ فِي الْخَطَإِ :﴿ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إلَى أَهْلِهِ إلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ﴾. وَذَكَرَ الْقِصَاصَ فِي الْقَتْلَى، ثُمَّ قَالَ :﴿ فَمَنْ عُفِيَ لَهُ مِنْ أَخِيهِ شَيْءٌ فَاتِّبَاعٌ بِالْمَعْرُوفِ ﴾ فَذَكَرَ فِي الْخَطَإِ وَالْعَمْدِ أَهْلَ الدَّمِ، وَلَمْ يَذْكُرْهُمْ فِي الْمُحَارِبَةِ. فَدَلَّ عَلَى أَنَّ حُكْمَ قَتْلِ الْمُحَارِبَةِ، مُخَالِفٌ لِحُكْمِ قَتْلِ غَيْرِهِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.
قوله تعالى :" وإبراهيم الذي وفى ألا تزر وازرة وزر