فَرْضَ الْهِجْرَةِ عَلَى مَنْ أَطَاقَهَا، إنَّمَا هُوَ عَلَى مَنْ فُتِنَ عَنْ دِينِهِ، بِالْبَلْدَةِ الَّتِي يُسْلِمُ بِهَا. لِأَنَّ رَسُولَ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) أَذِنَ لِقَوْمٍ بِمَكَّةَ أَنْ يُقِيمُوا بِهَا، بَعْدَ إسْلَامِهِمْ مِنْهُمْ : الْعَبَّاسُ بْنُ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ، وَغَيْرُهُ إذْ لَمْ يَخَافُوا الْفِتْنَةَ. وَكَانَ يَأْمُرُ جُيُوشَهُ أَنْ يَقُولُوا لِمَنْ أَسْلَمَ إنْ هَاجَرْتُمْ فَلَكُمْ مَا لِلْمُهَاجِرِينَ وَإِنْ أَقَمْتُمْ فَأَنْتُمْ كَأَعْرَابِ الْمُسْلِمِينَ وَلَيْسَ يُخَيِّرُهُمْ، إلَّا فِيمَا يَحِلُّ لَهُمْ.
قوله تعالى :" كتب عليكم القتال "