الشَّافِعِيُّ : وَغَزَا رَسُولُ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ )، وَغَزَا مَعَهُ مِنْ أَصْحَابِهِ جَمَاعَةٌ، وَخَلَّفَ آخَرِينَ : حَتَّى خَلَّفَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ ( رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ ) فِي غَزْوَةِ تَبُوكَ، وَبَسَطَ الْكَلَامَ فِيهِ، وَجَعَلَ نَظِيرَ ذَلِكَ : الصَّلَاةَ عَلَى الْجِنَازَةِ، وَالدَّفْنَ : وَرَدَّ السَّلَامِ.
قوله تعالى :" يسألونك عن الأنفال "
( أَنَا ) أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، وَأَبُو سَعِيدِ بْنُ أَبِي عَمْرٍو ؛ ( قَالَا : نا أَبُو الْعَبَّاسِ هُوَ الْأَصَمُّ :) أَنَا الرَّبِيعُ أَنَا الشَّافِعِيُّ، قَالَ : قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ :﴿ يَسْأَلُونَك عَنْ الْأَنْفَالِ قُلْ الْأَنْفَالُ لِلَّهِ وَالرَّسُولِ ﴾ ؛ [ إلَى ] :﴿ إنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ ﴾ ؛ فَكَانَتْ غَنَائِمُ بَدْرٍ، لِرَسُولِ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يَضَعُهَا حَيْثُ شَاءَ. وَإِنَّمَا نَزَلَتْ :﴿ وَاعْلَمُوا أَنَّمَا غَنِمْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَأَنَّ لِلَّهِ خُمُسَهُ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى ﴾ ؛ بَعْدَ بَدْرٍ. وَقَسَمَ رَسُولُ اللَّهِ ( صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) كُلَّ غَنِيمَةٍ بَعْدَ بَدْرٍ عَلَى مَا وَصَفْتُ لَكَ يَرْفَعُ خُمُسَهَا ثُمَّ يَقْسِمُ أَرْبَعَةَ أَخْمَاسِهَا : وَافِرًا عَلَى مَنْ حَضَرَ الْحَرْبَ مِنْ الْمُسْلِمِينَ إلَّا : السَّلَبَ ؛ فَإِنَّهُ سُنَّ : لِلْقَاتِلِ [ فِي الْإِقْبَالِ ] فَكَانَ السَّلَبُ خَارِجًا مِنْهُ. وَإِلَّا : الصَّفِيَّ فَإِنَّهُ اُخْتُلِفَ فِيهِ فَقِيلَ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ) يَأْخُذُهُ : خَارِجًا مِنْ الْغَنِيمَةِ وَقِيلَ : كَانَ يَأْخُذُهُ مِنْ سَهْمِهِ مِنْ الْخُمُسِ. وَإِلَّا : الْبَالِغِينَ مِنْ السَّبْيِ ؛ فَإِنَّ رَسُولَ اللَّهِ (