فَذَلِكَ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : أَنَّ الْأَيْمَانَ كَانَتْ عَلَيْهِمْ: بِدَعْوَى الْوَرَثَةِ: أَنَّهُمْ اخْتَانُوا ثُمَّ صَارَ الْوَرَثَةُ حَالِفِينَ: بِإِقْرَارِهِمْ: أَنَّ هَذَا كَانَ لِلْمَيِّتِ، وَادِّعَائِهِمْ شِرَاءَهُ مِنْهُ.
فَجَازَ: أَنْ يُقَالَ: (أَنْ تُرَدَّ أَيْمانٌ بَعْدَ أَيْمانِهِمْ) :[تُثَنَّى «١» عَلَيْهِمْ الْأَيْمَانُ.
بِمَا يَجِبُ عَلَيْهِمْ إنْ صَارَتْ لَهُمْ الْأَيْمَانُ كَمَا يَجِبُ عَلَى مَنْ حَلَفَ لَهُمْ]. وَذَلِكَ قَوْلُهُ «٢» - وَاَللَّهُ أَعْلَمُ-: (يَقُومانِ مَقامَهُما). فَيَحْلِفَانِ «٣» كَمَا أُحْلِفَا.»
«وَإِذَا كَانَ هَذَا كَمَا وَصَفْتُ: فَلَيْسَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: نَاسِخَةً «٤»، وَلَا مَنْسُوخَةً «٥».».
قَالَ الشَّيْخُ: وَقَدْ رَوَيْنَا عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ «٦»، مَا دَلَّ: عَلَى صِحَّةِ مَا قَالَ مُقَاتِلُ بْنُ حَيَّانَ «٧».

(١) أَي: تُعَاد عَلَيْهِم مرّة ثَانِيَة. وَهَذِه الزِّيَادَة: عَن الْأُم ونجوز: أَن بَعْضهَا سقط من النَّاسِخ. وَلم يذكر فى الْأُم قَوْله: (بَعْدَ أَيْمانِهِمْ).
(٢) فى الْأُم: «قَول لله».
(٣) فى الْأُم: بِدُونِ الْفَاء. وَانْظُر الْمُخْتَار.
(٤) فى الْأُم: «بناسخة». [.....]
(٥) فى الْأُم زِيَادَة: «لأمر الله (عز وَجل) : بإشهاد ذوى عدل مِنْكُم، وَمن نرضى من الشُّهَدَاء.». قَالَ الْخطابِيّ: «وَالْآيَة: محكمَة لم تنسخ فى قَول عَائِشَة، وَالْحسن، وَعَمْرو بن شُرَحْبِيل. وَقَالُوا: الْمَائِدَة آخر مَا نزل-: من الْقُرْآن.-: لم ينْسَخ مِنْهَا شىء.»
وَلم يرتض فى آخر كَلَامه (ص ١٧٣) القَوْل بالنسخ. وَانْظُر تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ (ص ٣٥٠) وَالْفَتْح (ص ٢٦٨- ٢٦٩).
(٦) أَي: (فى السّنَن الْكُبْرَى ص ١٦٥). وَكَذَلِكَ: رَوَاهُ عَنهُ البُخَارِيّ وَأَبُو دَاوُد وَالدَّار قطنى (على مَا فى تَفْسِير الْقُرْطُبِيّ: ص ٣٤٦) والطبري (ص ٧٥)، والنحاس (ص ١٣٣)، والواحدي فى أَسبَاب النُّزُول (ص ١٥٩).
(٧) قَالَ فى السّنَن الْكُبْرَى- بعد أَن ذكر نَحْو ذَلِك-: «إِلَّا أَنه لم يحفظ فِيهِ دَعْوَى تَمِيم وعدى: أَنَّهُمَا اشترياه وَحفظه مقَاتل».


الصفحة التالية
Icon