«وَقَدْ ذَكَرَ اللَّهُ (عَزَّ وَجَلَّ) الْوَفَاءَ بِالْعُقُودِ: بِالْأَيْمَانِ فِي غَيْرِ آيَةٍ:
مِنْ كِتَابِهِ [مِنْهَا «١»
] : قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ: إِذا عاهَدْتُمْ) ثُمَّ «٢» :(وَلا تَنْقُضُوا الْأَيْمانَ بَعْدَ تَوْكِيدِها) إلَى «٣» قَوْلِهِ: (تَتَّخِذُونَ «٤» أَيْمانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ) الْآيَةَ: (١٦- ٩١- ٩٢) وَقَالَ «٥» عَزَّ وَجَلَّ:
(يُوفُونَ بِعَهْدِ اللَّهِ، وَلا يَنْقُضُونَ الْمِيثاقَ: ١٣- ٢٠) «٦» مَعَ مَا ذَكَرَ بِهِ الْوَفَاءَ بِالْعَهْدِ.»
«قَالَ الشَّافِعِيُّ: هَذَا «٧» مِنْ سَعَةِ لِسَانِ الْعَرَبِ الَّذِي خُوطِبَتْ بِهِ فَظَاهِرُهُ «٨» عَامٌّ عَلَى كُلِّ عَقْدٍ. وَيُشْبِهُ (وَاَللَّهُ أَعْلَمُ) : أَنْ يَكُونَ اللَّهُ «٩» (تَبَارَكَ وَتَعَالَى) أَرَادَ: [أَنْ «١٠» ] يُوفُوا بِكُلِّ عَقْدٍ-: كَانَ «١١» بِيَمِينٍ، أَوْ غَيْرِ يَمِينٍ.- وَكُلِّ عَقْدِ نَذْرٍ: إذَا كَانَ فِي الْعَقْدَيْنِ «١٢» لِلَّهِ طَاعَةٌ، أَوْ لَمْ «١٣» يَكُنْ لَهُ- فِيمَا أَمَرَ بِالْوَفَاءِ مِنْهَا- مَعْصِيَةٌ «١٤».».

(١) الزِّيَادَة عَن الْأُم.
(٢) هَذَا لَيْسَ بِالْأُمِّ. وَلَعَلَّه زَائِد من النَّاسِخ، أَو قصد بِهِ التَّنْبِيه على أَن كل جملَة دَلِيل على حِدة.
(٣) فى الْأُم: «قَرَأَ الرّبيع الْآيَة».
(٤) كَذَا بِالْأَصْلِ. وَقد ضرب على النُّون بمداد آخر وأبدلت ألفا، وَزيد: «وَلَا».
وَهَذَا ناشىء عَن الظَّن: بِأَنَّهُ أَرَادَ الْآيَة: (٩٤).
(٥) فى الْأُم: «وَقَوله». وَهُوَ أحسن.
(٦) فى الأَصْل زِيَادَة: «الْآيَة» وهى من عَبث النَّاسِخ.
(٧) فى الْأُم: «وَهَذَا».
(٨) فى الْأُم: «وَظَاهره». [.....]
(٩) عبارَة الْأُم: «أَرَادَ الله».
(١٠) زِيَادَة متعينة، عَن الْأُم.
(١١) هَذَا إِلَى قَوْله: عقد لَيْسَ بِالْأُمِّ.
(١٢) فى الْأُم: «العقد».
(١٣) فى الْأُم: «وَلم». وَمَا فى الأَصْل أحسن.
(١٤) رَاجع فى السّنَن الْكُبْرَى (ج ٩ ص ٢٣٠- ٢٣٢) : مَا يدل لذَلِك وَمَا قبله: من السّنة.


الصفحة التالية
Icon