وقال ابن عباس في رواية الوالبي: قال العباس بن عبد المطلب حين أسر يوم بدر: لئن كنتم سبقتمونا بالاسلام والهجرة والجهاد لقد كنا نعمر المسجد الحرام ونسقى الحاج ونفك العاني، فأنزل الله تعالى - أجعلتم سقاية الحاج وعما رة المسجد الحرام - الآية.
وقال الحسن والشعبي والقرظي: نزلت الآية في علي والعباس وطلحة بن شيبة
وذلك أنهم افتخروا، فقال طلحة: أنا صاحب البيت بيدي مفتاحه وإلى ثياب بيته، وقال العباس: أنا صاحب السقاية والقائم عليها، وقال علي ما أدري ما تقولان لقد صليت ستة أشهر قبل الناس، وأنا صاحب الجهاد، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
وقال ابن سيرين ومرة الهمداني: قال علي للعباس: ألا تهاجر، ألا تلحق بالنبي ﷺ ؟ فقال: ألست في أفضل من الهجرة ؟ ألست أسقى حاج بيت الله وأعمر المسجد الحرام ؟ فنزلت هذه الآية.
* قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم) الآية.
قال الكلبي: لما أمر رسول الله ﷺ بالهجرة إلى المدينة جعل الرجل يقول لابيه وأخيه وامرأته: إنا قد أمرنا بالهجرة، فمنهم من يسرع إلى ذلك ويعجبه، ومنهم من يتعلق به زوجته وعياله وولده، فيقولون: نشدناك الله إن تدعنا إلى غير شئ فنضيع، فيرق فيجلس معهم ويدع الهجرة، فنزلت يعاتبهم - يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا آباءكم وإخوانكم - الآية ونزلت في الذين تخلفوا بمكة ولم يهاجروا قوله تعالى - قل إن كان آباؤكم وأبناؤكم - إلى قوله - فتربصوا حتى يأتي الله بأمره - يعني القتال وفتح مكة.
* قوله تعالى: (يا أيها الذين آمنوا إن كثيرا من الاحبار والرهبان ليأكلون أموال الناس بالباطل) نزلت في العلما ء والقراء من أهل الكتاب كانوا يأخذون الرشا من سفلتهم، وهي المأكل التي كانوا يصيبونها من عوامهم.
قوله تعالى: (والذين يكنزون الذهب والفضة ولا ينفقونها في سبيل الله).


الصفحة التالية
Icon