غازيا في سبيل الله في أهله بهذا، وأطرق عني فظننت أني من أهل النار، وأن الله
لا يغفر لي أبدا، وأنزل الله تعالى - أقم الصلاة طرفي النهار - الآية.
فأرسل إلي النبي ﷺ فتلاها علي.
أخبرنا نصر بن بكر بن أحمد الواعظ قال: أخبرنا أبو سعيد عبد الله بن محمد السجزى قال: أخبرنا محمد بن أيوب الرازي قال: أخبرنا علي بن عثمان وموسى ابن إسماعيل وعبيد الله بن العاصم واللفظ لعلي قالوا: أخبرنا حماد بن سلمة قال: حدثنا علي بن يزيد، عن يوسف بن ماهان، عن ابن عباس أن رجلا أتى عمر فقال: إن امرأة جاءتني تبايعني فأدخلتها الدولج، فأصبت منها كل شئ إلا الجماع، فقال: ويحك لعلها مغيب في سبيل الله، قلت: أجل، قال: ائت أبا بكر، فقال ما قال لعمر ورد عليه مثل ذلك، وقال: ائت رسول الله ﷺ فسله، فأتى رسول الله ﷺ فقال مثل ما قال لابي بكر وعمر، فقال رسول الله ﷺ لعلها مغيب في سبيل الله فقال: نعم، فسكت عنه ونزل القرآن - أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل، إن الحسنات يذهبن السيئات - فقال الرجل: ألي خاصة يا رسول الله، أم للناس عامة ؟ فضرب عمر صدره وقال: لا ولا نعمة عين ولكن للناس عامة، فضحك رسول الله ﷺ وقال: صدق عمر.
أخبرنا أبو نصر محمد بن محمد الطوسي قال: حدثنا علي بن عمر الحافظ قال: حدثنا الحبر بن إسماعيل المحاملى قال: حدثنا يوسف بن موسى قال: حدثنا جرير، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل أنه كان قاعدا عند النبي صلى الله عليه وسلم، فجاء رجل فقال: يا رسول الله ما تقول في رجل أصاب من امرأة لا تحل له فلم يدع شيئا يصيبه الرجل من امرأته إلا قد أصابه منها إلا أنه لم يجامعها، فقال: توضأ وضوءا حسنا ثم قم فصل، قال: فأنزل الله تعالى هذه الآية - أقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل - إلى آخرها، فقال معاذ بن جبل: أهي له أم للمسلمين عامة ؟ فقال: بل هي للمسلمين عامة.