ذلك عليهم، وكان النبي ﷺ يكره أن يظهر الاميون من أهل المجوس على أهل الكتاب من الروم، وفرح كفار مكة وشتموا، فلقوا أصحاب النبي ﷺ فقالوا: إنكم أهل كتاب والنصارى أهل كتاب ونحن أميون، وقد ظهر إخواننا من أهل فارس على إخوانكم من الروم، وإنكم إن قاتلتمونا لنظهرن عليكم، فأنزل الله تعالى - ألم غلبت الروم في أدنى الارض - إلى آخر الآيات.
أخبرنا إسماعيل بن إبراهيم الواعظ قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن حامد العطار قال: أخبرنا أحمد بن الحسين بن عبد الجبار قال: أخبرنا الحرث بن شريح قال: أخبرنا المعتمر بن سليمان عن أبيه، عن الاعمش، عن عطية العوفي، عن أبي سعيد الخدري قال: لما كان يوم بدر ظهرت الروم على فارس، فأعجب المؤمنون بظهور الروم على فارس.
سورة لقمان (بسم الله الرحمن الرحيم) قوله تعالى: (ومن الناس من يشترى لهو الحديث) قال الكلبي ومقاتل: نزلت في النضر بن الحارث، وذلك أنه كان يخرج تاجرا إلى فارس فيشتري أخبار الاعاجم فيرويها ويحدث بها قريشا ويقول لهم: إن محمدا عليه الصلاة والسلام يحدثكم بحديث عاد وثمود، وأنا أحدثكم بحديث رستم واسفنديار وأخبار الاكاسرة، فيستملحون حديثه ويتركون استماع القرآن، فنزلت فيه هذه الآية.
وقال مجاهد: نزلت في شراء القيان والمغنيات أخبرنا أحمد بن محمد بن إبراهيم المقرئ قال: أخبرنا محمد بن الفضل بن محمد ابن إسحاق بن خزيمة قال: أخبرنا جدى قال: أخبرنا علي بن حجر قال: أخبرنا مشمعل ابن ملحان الطائي، عن مطرح بن يزيد، عن عبيد الله بن زحر، عن علي بن يزيد،
عن القاسم، عن أبي أمامة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: لا يحل تعليم


الصفحة التالية
Icon