علي رسولك خشية أن يكون سخط من الله ورسوله، قال: فنزلت في الحجرات - يا أيها الذين آمنوا إن جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا أن تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين - إلى قوله تعالى - فضلا من الله ونعمة والله عليم حكيم -.
* قوله تعالى: (وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا) الآية.
أخبرنا محمد بن أحمد ابن جعفر النحوي قال: أخبرنا محمد بن أحمد بن سنان المقرى قال: أخبرنا أحمد بن علي الموصلي قال: أخبرنا إسحاق بن إسرائيل قال: أخبرنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أنس قال: يا نبي الله لو أتيت عبد الله بن أبي، فانطلق إليه النبي ﷺ فركب حمارا وانطلق المسلمون يمشون وهي أرض سبخة فلما أتاه النبي ﷺ قال: إليك عني، فوالله لقد آذاني نتن حمارك، فقال رجل من الانصار: لحمار رسول الله ﷺ أطيب ريحا منك، فغضب لعبد الله رجل من قومه، وغضب لكل واحد منهما أصحابه، وكان بينهم ضرب بالجريد والايدي والنعال، فبلغنا
أنه أنزلت فيهم - وإن طائفتان من المؤمنين اقتتلوا فأصلحوا بينهما - رواه البخاري عن مسدد، ورواه مسلم عن محمد بن عبد الاعلى، كلاهما عن المعتمر.
* قوله عز وجل: (يا أيها الذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم) الآية.
نزلت في ثابت بن قيس بن شماس.
وذلك أنه كان في أذنه وقر فكان إذا أتى رسول الله ﷺ أوسعوا له حتى يجلس إلى جنبه، فيسمع ما يقول، فجاء يوما وقد أخذ الناس مجالسهم فجعل يتخطى رقاب الناس ويقول: تفسحوا، تفسحوا فقال له رجل: قد أصبت مجلسا فاجلس، فجلس ثابت مغضبا، فغمز الرجل فقال: من هذا ؟ فقال: أنا فلان، فقال ثابت بن فلانة، وذكر أما كانت له يعير بها في الجاهلية، فنكس الرجل رأسه استحياء، فأنزل الله تعالى هذه الآية.
* قوله تعالى: (ولا نساء من نساء عسى أن يكن خيرا منهن) نزلت في امرأتين من أزواج النبي ﷺ سخرتا من أم سلمة، وذلك أنها ربطت حقويها


الصفحة التالية
Icon