ابن خزيمة قدموا على رسول الله ﷺ المدينة في سنة جدبة وأظهروا الشهادتين ولم يكونوا مؤمنين في السر وأفسدوا طرق المدينة بالعذرات وأغلوا أسعارها، وكانوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أتيناك بالاثقال والعيال ولم نقاتلك كما قاتلك بنو فلان، فأعطنا من الصدقة، وجعلوا يمنون عليه، فأنزل الله تعالى فيهم هذه الآية.
سورة ق (بسم الله الرحمن الرحيم) قوله عز وجل: (ولقد خلقنا السموات والارض
وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب) قال الحسن وقتادة: قالت اليهود: إن الله خلق الخلق في ستة أيام واستراح يوم السابع وهو يوم السبت يسمونه يوم الراحة فأنزل الله تعالى هذه الآية.
أخبرنا أحمد بن محمد التميمي قال: أخبرنا عبد الله بن محمد بن جعفر الحافظ قال: أخبرنا إبراهيم بن محمد بن الحسن قال: أخبرنا قتادة بن السرى قال: أخبرنا أبو بكر ابن عياش عن أبي سعد البقال، عن عكرمة عن ابن عباس أن اليهود أتت النبي صلى الله عليه وسلم، فسألت عن خلق السموات والارض فقال: خلق الله الارض يوم الاحد والاثنين، وخلق الجبال يوم الثلاثاء، وخلق السموات يوم الاربعاء والخميس، وخلق يوم الجمعة النجوم والشمس والقمر، قالت اليهود: ثم ماذا يا محمد ؟ قال ثم استوى على العرش، قالوا: قد أصبت لو تممت ثم استراح، فغضب رسول الله ﷺ غضبا شديدا، فنزلت - ولقد خلقنا السموات والارض وما بينهما في ستة أيام وما مسنا من لغوب فاصبر على ما يقولون -.


الصفحة التالية
Icon