إن أوس بن الصامت ظاهر من أمرأته خويلة بنت ثعلبة، فشكت ذلك إلى النبي صلى
الله عليه وسلم، فقالت: ظاهر منى حين كبر سنى ورق عظمي، فأنزل الله تعالى آية الظهار، فقال رسول الله ﷺ لاوس: أعتق رقبة، فقال: مالى بذلك يدان، قال: فصم شهرين متتابعين، قال: أما إني إذا أخطأني أن لا آكل في اليوم كل بصرى، قال: فأطعم ستين مسكينا، قال لا أجد إلا أن تعينني منك بعون وصلة، قال: فأعانه رسول الله ﷺ بخمسة عشر صاعا حتى جمع الله له والله رحيم، وكانوا يرون أن عنده مثلها وذلك ستون مسكينا أخبرنا عبد الرحمن بن أبى حامد العدل قال: أخبرنا محمد بن محمد بن عبد الله ابن زكريا قال: أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الدغولى قال: أخبرنا أبو الحسن أحمد ابن سيار قال: أخبرنا أبو الاصبع الحرانى قال: أخبرنا محمد بن مسلمة، عن محمد ابن إسحاق، عن معمر بن عبد الله بن حنظلة، عن يوسف بن عبد الله ابن سلام قال: حدثتني خويلة بنت ثعلبة وكانت عند أوس بن الصامت أخى عبادة بن الصامت، قالت: دخل علي ذات يوم وكلمني بشئ وهو فيه كالضجر، فراددته فغضب فقال: أنت علي كظهر أمي، ثم خرج في نادى قومه ثم رجع إلي فراودني عن نفسي، فامتنعت منه، فشادنى فشاددته فغلبته بما تغلب به المرأة الرجل الضعيف، فقلت: كلا والذى نفس خويلة بيده لا تصل إلي حتى يحكم الله تعالى في وفيك بحكمه، ثم أتيت النبي ﷺ أشكو ما لقيت، فقال: زوجك وابن عمك اتقى الله وأحسنى صحبته، فما برحت حتى نزل القرآن - قد سمع الله قول التى تجادلك في زوجها - إلى - إن الله سميع بصير - حتى انتهى إلى الكفارة، قال: مريه فليعتق رقبة، قلت: يا نبي الله والله ما عنده رقبة يعتقها، قال مريه فليصم شهرين متتابعين، قلت: يا نبي الله شيخ كبير ما به من صيام، قال: فليطعم ستين مسكينا، قلت: يا نبي الله والله ما عنده ما يطعم، قال: بلى سنعينه بعرق من تمر مكتل يسع ثلاثين صاعا، قلت: وأنا أعينه بعرق آخر، قال: قد أحسنت فليتصدق.