[ ١٦٥ ]

والتنزيه نحو سبحان الذى أسرى بعبده سبح اسم ربك الأعلى سبح لله ما
في السموات يسبح لله كلاهما في سبع سور فهذه أربع عشرة سورة
استفتحت بالثناء على الله لثبوت صفات الكمال ونصفها لسلب النقائص
قلت وهو سر عظيم من أسرار الألوهية قال صاحب العجائب سبح لله هذه
كلمة استأثر الله بها فبدأ بالمصدر منها في بنى إسرائيل لأنه الأصل
ثم الماضي سبح لله في الحديد والحشر والصف لأنه أسبق الزمانين ثم
المستقبل في الجمعة والتغابن ثم بالأمر في سورة الأعلى استيعابا
لهذه الكلمة من جميع جهاتها وهى أربع المصدر والماضي والمستقبل
والأمر المخاطب فهذه أعجوبة وبرهان الاستفتاح بحروف التهجى وكان
الثاني استفتاح السور بحروف التهجى نحو آلم المص آلمر كهيعص طه طس
طسم حم حمعسق ق ن وذلك في تسع وعشرين سورة قال الزمخشري وإذا تأملت
الحروف التى افتتح الله بها السور وجدتها نصف
------------------------------------------------------------------------


الصفحة التالية
Icon