[ ٢٠٧ ]
رضى الله عنه أن رسول الله ﷺ كان يحدث عن فترةالوحى قال في حديثه بينما أنا أمشى سمعت صوتا من السماء فرفعت رأسي
فإذا الملك الذى جاءني بحراء جالس على كرسى بين السماء والأرض
فجثثت منه فرقا فرجعت فقلت زملوني زملوني فأنزل الله تبارك وتعالى
يأيها المدثر قم فأنذر فقد أخبر في هذا الحديث عن الملك الذى جاءه
بحراء قبل هذه المرة وأخبر في حديث عائشة أن نزول كان في غار حراء
وهو أول وحى ثم فتر بعد ذلك وأخبر في حديث جابر أن الوحى تتابع بعد
نزول يأيها المدثر فعلم بذلك أن أول ما نزل مطلقا وأن سورة المدثر
بعده وكذلك قال ابن حيان في صحيحه لا تضاد بين الحديثين بل أول ما
نزل اقرأ باسم ربك الذى خلق بغار حراء فلما رجع إلى خديجة رضى الله
عنها وصبت عليه الماء البارد أنزل الله عليه في بيت خديجة يأيها
المدثر فظهر أنه لما نزل عليه اقرأ قوله رجع فتدثر فأنزل عليه
يأيها المدثر وقيل أول ما نزل سورة الفاتحة روى ذلك من طريق أبى
إسحاق عن أبى ميسرة قال كان رسول الله ﷺ إذا سمع
الصوت انطلق هاربا وذكر نزول الملك عليه وقوله قل الحمد لله رب
العالمين إلى آخرها وقال القاضى أبو بكر في الانتصار وهذا الخبر
منقطع وأثبت الأقاويل باسم ربك ويليه في القوة يأيها المدثر وطريق
الجمع بين الأقاويل أن أول ما نزل من الآيات اقرأ باسم ربك وأول ما
نزل من أوامر التبليغ يأيها المدثر وأول ما نزل
------------------------------------------------------------------------