[ ٢٥٦ ]
ليس فيه كافان في كلمة واحدة لا حرف بينهما إلا في موضعين فيالبقرة مناسككم وفى المدثر ما سلككم في سقر وأما ما يتعلق بترتيبه
فأما الآيات في كل سورة وضع البسملة أوائلها فترتيبها توقيفي بلا
شك ولا خلاف فيه ولهذا لا يجوز تعكيسها لأنه قال مكى وغيره ترتيب
الآيات في السور هو من النبي ﷺ ولما لم يأمر بذلك
في أول براءة تركت بلا بسملة وقال القاضى أبو بكر ترتيب الأيات أمر
واجب وحكم لازم فقد كان جبريل يقول ضعوا آية كذا في موضع كذا وأسند
البيهقى في كتاب المدخل والدلائل عن زيد بن ثابت قال كنا حول رسول
الله ﷺ نؤلف القرآن إذ قال طوبى للشام فقيل له
ولم قال لأن ملائكة الرحمن باسطة أجنحتها عليه زاد في الدلائل نؤلف
القرآن في الرقاع قال وهذا يشبه أن يكون المراد به تأليف ما نزل من
الآيات المتفرقة في سورها وجمعها فيها بإشارة النبي صلى الله عليه
وسلم وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال صحيح على شرط الشيخين ولم
يخرجاه وقل فيه البيان الواضح أن جمع القرآن لم يكن مرة واحدة فقد
جمع بعضه بحضرة النبي ﷺ ثم جمع بحضرة أبى بكر
الصديق والجمع الثالث وهو ترتيب السور كان بحضرة عثمان واختلف في
الحرف الذى كتب عثمان عليه المصحف فقيل حرف زيد بن ثابت وقيل حرف
أبى بن كعب لأنه العرضة الأخيرة التى قرأها رسول الله صلى الله
عليه وسلم وعلى الأول أكثر الرواة ومعنى حرف زيد أي قراءته وطريقته
------------------------------------------------------------------------