[ ٣٠٧ ]
السادس البحث عن الأصلى والزائد ومن هذا قوله تعالى إلا أن يعفونأو يعفو الذى بيده عقدة النكاح فإنه قد نتوهم الواو في الأولى ضمير
الجمع فيشكل ثبوت النون مع أن وليس كذلك بل الواو هنا لام الكلمة
والنون ضمير جمع المؤنث فبنى الفعل معها على السكون فإذا وصل
الناصب أو الجازم لا تحذف النون ومثله النساء يرجون بخلاف الرجال
يرجون فإن الواو فيه ضمير الجمع والنون حرف علامة للرفع وأصله
يرجوون إلا أعلت لام الكلمة بما يقتضيه التصريف فإذا دخل الجازم
حذف النون وهذا مما اتفق فيه اللفظ واختلف في التقدير وكذلك يبحث
عما تقتضيه الصناعة في التقدير ولا يؤخذ بالظاهر ففى نحو قوله
تعالى لا مرحبا بهم يتبادر إلى الذهن أن فيه نصب اسم لا وهو فاسد
لأن شرط عملها في الاسم ألا يكون معمولا لغيرها وإنما نصب بفعل
مضمر يجب إضماره دعاء وصلى بيان للمدعو عليهم وأجاز أبو البقاء أن
ينصب على المفعول به أي لا يسمعون مرحبا وأجاز في جملة مرحبا أن
تكون مستأنفة وأن تكون حالا أي هذا فوج مقولا له مرحبا وفيه نظر
لأنه قدر مقولا فمقولا وقال هو الحال ومرحبا محكية بالقول في موضع
نصب ومنه قوله تعالى واعلموا أن فيكم رسول الله يتبادر إلى الذهن
أن الظرف قبله خبر أن على التقديم وهو فاسد لأنه ليس المراد
الإخبار بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم
------------------------------------------------------------------------