[ ٣٢١ ]
قال ابن الحاجب في تصريفه واغتفر التقاء الساكنين في نحو الحسنعندك وآيمن الله يمينك وهو في كل كلمة أولها همزة وصل مفتوحة ودخلت
همزة الاستفهام عليها وذلك ما فيه لام التعريف مطلقا وفى ايمن الله
وايم الله خاصة إذ لا ألف وصل مفتوحة سواها وإنما فعلوا ذلك خوف
لبس الخبر بالاستخبار ألا ترى أنهم لو قالوا الحسن عندك وحذفوا
همزة الوصل على القياس في مثلها لم يعلم استخبار هو أم خبر فأتوا
بهذه عوضا عن همزة الوصل قبل الساكن فصار قبل الساكن مدة فقالوا
الحسن عندك وكذلك آيمن إلى الله يمينك فيما ذكره وبعض العرب يجعل
همزة الوصل فيما ذكرنا بين بين ويقول الحسن عندك وآيمن الله يمينك
فيما ذكرنا وقد جاء عن القراء بالوجهين في مثل ذلك والمشهور الأول
وقد أشار الصحابة رضى الله عنهم إلى التسهيل بين بين في رسم
المصاحف العثمانية فكتبوا صورة الهمزة الثانية في قوله تعالى في
سورة آل عمران قل أؤنبئكم واوا على إرادة التسهيل بين بين قاله
الدانى وغيره الرابع تخفيف الإسقاط وهو أن تسقط الهمزة رأسا وقد
قرأ به أبو عمرو في الهمزتين من كلمتين إذا اتفقتا في الحركة فأسقط
الأولى منهما على رأى الشاطبي وقيل الثانية في نحو جاء أجلهم
ووافقه على ذلك في المفتوحتين نافع من طريق قالون وابن كثير من
طريق البزى وجاء هذا الإسقاط في كلمة واحدة في قراءة قنبل عن ابن
كثير في أين شركاى الذين كنتم تشاقون فيهم بإسقاط همزة شركائي
الثالث أن القراءات توقيفية وليست اختيارية خلافا لجماعة منهم
الزمخشري حيث ظنوا أنها اختيارية تدور مع اختيار الفصحاء واجتهاد
البلغاء ورد على حمزة قراءة
------------------------------------------------------------------------