[ ٣٦٧ ]
وأوهى من هذا التعلق ما يكون بين الفعل وبين ما ينتصب عنه منالزوائد التى لا يخل حذفها بالكلام كبير إخلال كالظرف والتمييز
والاستثناء المنقطع ولذلك كان الوقف على نحو يقول من قوله أم حسبت
أن أصحاب الكهف والرقيم كانوا من آياتنا عجبا إذ أوى الفتية إلى
الكهف أوهى من الوقوف المذكورة فإن وسطت بين التعلق بالمذكور من
المتعلق الذى للمفعول أو الحال المخصصة أو الاستثناء الذى يتغير
بسقوطه المعنى وانتصب كان لك في الوقف على نحو مسغبة الذي من قوله
تعالى أو إطعام في يوم ذى مسغبة يتيما ذا مقربة وعلى نحو لأن من
قوله تعالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين وعلى
نحو من قوله جزاؤهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين وعلى نحو وقد
وعلي من قوله تعالى يأيها الناس اتقوا ربكم الذى خلقكم من نفس
واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء وعلى نحو حتى
من قوله تعالى إنا أرسلناك شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعياإلى الله
بإذنه وسراجا منيرا مرتبة بين المرتبتين المذكورتين فهذه ثلاث
مراتب للوقف الناقص كما ترى بإزاء ثلاث طبقات من التعلق المذكور
فإن قسمت طبقة من الطبقات انقسمت بإزائها مرتبة من المراتب فقد خرج
لك بحسب هذه القسمة وهى القسمة الصناعية ستة أصناف من الوقف في
الكلام خمسة منها بحسب الكلام نفسه وهى الأتم والتام والذى يشبه
التام والناقص المطلق والأنقص وواحد من جهة المتكلم أو القارئ وهو
الذى بحسب انقطاع النفس كما سبق عن حمزة
------------------------------------------------------------------------