[ ٤٠٤ ]
لله الأمثال كان الحذف في خواتم الآى كثيرا مثل فاتقون فارهبون وماخلقت الجن والإنس إلا ليعبدون وما أريد أن يطعمون وهو كثيرا جدا
وكذلك ضمير العبد مثل إن يردن الرحمن غائب عن علم إرادته الرحمن
إنما علمه بها تسليما وإيمانا برهانيا وكذلك قوله في العقود فلا
تخشوا الناس واخشون الناس كلى لا يدل على ناس بأعيانهم ولا موصوفين
بصفة فهم كلى ولا يعلم الكلى من حيث هو كلى بل من حيث أثر البعض في
الإدراك ولا يعلم الكلى إلا من حيث هو أثر الجزئي في الإدراك
فالخشية هنا كلية لشئ غير معلوم الحقيقة فوجب أن يكون الله أحق
بذلك فإنه حق وإن لم نحط به علما كما أمر الله سبحانه بذلك ولا
يخشى غيره وهذا الحذف بخلاف ما جاء في البقرة فلا تخشوهم واخشوني
ضمير الجمع يعود على الذين ظلموا من الناس فهم بعض لا كل ظهروا في
الملك بالظلم فالخشية هنا جزئية فأمر سبحانه أن يخشى من جهة ما ظهر
كما يجب ذلك من جهة ماستر وكذلك حذفت الياء من فبشر عباد وقل يا
عباد فإنه خطاب لرسوله عليه السلام على الخصوص فقد توجه الخطاب
إليه في فهمنا وغاب العباد كلهم عن علم ذلك فهم غائبون عن شهود هذا
الخطاب لا يعلمونه إلا بوساطة الرسول
------------------------------------------------------------------------