- قوله تعالى: (وأنتم سامدون) أي لاهون معرضون.... عن ابن عباس، رواه الوالبي والعوفي عنه... وقال عكرمة عنه: هو الغناء بلغة حمير، يقال: سمد لنا أي غن لنا، فكانوا إذا سمعوا القرآن يتلى تغنوا ولعبوا حتى لا يسمعوا...
وقال الضحاك: سامدون شامخون متكبرون... وفي الصحاح: سمد سمودا رفع رأسه تكبرا وكل رافع رأسه فهو سامد، قال : سوامد الليل خفاف الازواد، أي يقول: ليس في بطونها علف... وقال ابن الاعرابي: سمدت سمودا علوت.
وسمدت الابل في سيرها جدت... والسمود اللهو، والسامد اللاهي، يقال للقينه: أسمدينا، أي ألهينا بالغناء... وتسميد الارض أن يجعل فيها السماد وهو سراجين ورماد... وتسميد الرأس استئصال شعره، لغة في التسبيد... واسمأد الرجل بالهمز اسمئدادا أي ورم غضبا... وروي عن علي رضي الله عنه أن معنى (سامدون) أن يجلسوا غير مصلين ولا منتظرين الصلاة... وقال الحسن: واقفون للصلاة قبل وقوف الامام، ومنه ما روي عن النبي ﷺ أنه خرج الناس ينتظرونه قياما فقال: (مالي أراكم سامدين) حكاه الماوردي... وذكره المهدوي عن علي، وأنه خرج إلى الصلاة فرأى الناس قياما، ينتظرونه، فقال: (مالكم سامدون) قاله المهدوي.... والمعروف في اللغة: سمد يسمد سمودا إذا لها وأعرض... وقال المبرد: سامدون خامدون، قال الشاعر:
أتى الحدثان نسوة آل حرب بمقدور سمدن له سمودا
وقال صالح أبو الخليل: لما قرأ النبي ﷺ ( أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون وأنتم سامدون) لم ير ضاحكا إلا مبتسما حتى مات صلى الله عليه وسلم.... ذكره النحاس.
- قوله تعالى: (فاسجدوا لله واعبدوا) قيل: المراد به سجود تلاوة القرآن... وهو قول ابن مسعود... وبه قال أبو حنيفة والشافعي/.../ وقيل: المراد سجود الفرض في الصلاة وهو قول ابن عمر، كان لا يراها من عزائم السجود.


الصفحة التالية
Icon