وقال ابن عاشور : قوله :( كَلاَّ لاَ تُطِعْهُ واسجد )... هذا فذلكة للكلام المتقدم من قوله :( أرأيت الذي ينهى عبداً إذا صلى )، أي لا تترك صلاتك في المسجد الحرام ولا تخش منه... وأطلقت الطاعة على الحذر الباعث على الطاعة على طريق المجاز المرسل، والمعنى : لا تخفه ولا تحذره فإنه لا يَضرك... وأكد قوله :( لا تطعه ) بجملة ( واسجد ) اهتماماً بالصلاة... وعطف عليه ( واقترب ) للتنويه بما في الصلاة من مرضاة الله تعالى بحيث جعل المصلّي مقترباً من الله تعالى... والاقتراب : افتعال من القرب، عبر بصيغة الافتعال لما فيها من معنى التكلف والتطلب، أي اجتهد في القرب إلى الله بالصلاة...
تم
والحمد لله رب العالمين
وكان الفراغ منه يوم ٢٠ ذي القعدة ١٤٢٧
أبو يوسف محمد زايد