وقال القرطبي : قوله تعالى: ( هَذَا نَذِيرٌ مِنَ النُّذُرِ الأولَى * أَزِفَتِ الآزِفَةُ * لَيْسَ لَهَا مِنْ دُونِ اللَّهِ كَاشِفَةٌ * أَفَمِنْ هَذَا الْحَدِيثِ تَعْجَبُونَ * وَتَضْحَكُونَ وَلا تَبْكُونَ * وَأَنْتُمْ سَامِدُونَ * فَاسْجُدُوا لِلَّهِ وَاعْبُدُوا )
- قوله تعالى: (هذا نذير من النذر الاولى) قال ابن جريج ومحمد بن كعب: يريد أن محمدا ﷺ نذير بالحق الذي أنذر به الانبياء قبله، فإن أطعتموه أفلحتم، وإلا حل بكم ما حل بمكذبي الرسل السالفة... وقال قتادة: يريد القرآن، وأنه نذير بما أنذرت به الكتب الاولى... وقيل: أي هذا الذي أخبرنا به من أخبار الامم الماضية الذين هلكوا تخويف لهذه الامة من أن ينزل بهم ما نزل بأولئك من النذر أي مثل النذر، والنذر في قول العرب بمعنى الانذار كالنكر بمعنى الانكار، أي هذا إنذار لكم... وقال أبو مالك: هذا الذي أنذرتكم به من وقائع الامم الخالية هو في صحف إبراهيم وموسى...


الصفحة التالية
Icon