فبلادهم تقدمت يوم تحررت من استبداد الكنيسة وسياط رجالها على ظهور العلماء.
أما بلاد الإسلام، فقد تأخرت عن المسيره منذ أن هجرت دينها الذي كان عصمة أمرها، ومجمع كلماتها، فطبائع الأديان تختلف.
حاولوا إقناع الشباب أن هجر الشعور الديني، وما يتبعه من انطلاقة حيوانية، هو حتمية العصر، وهذه المغالطة، يفضحها شيء واحد، وهو أن الحقائق العلمية التي وصل بها رجل الفضاء الأمريكي إلى القمر، هي نفسها التي وصل بها رجل الفضاء الروسي، لأن الحقائق العلمية واحدة.
ومع ذلك فالكل من البلدين ثقافته الخاصة به، التي يؤمن بها، ويدافع عنها، مع أن كلا الثقافتين يخالف الأخرى، ويناقضه. فأي تعارض بين لون الثقافة، وبين التسابق العلمي، والحقائق العلمية؟!
ولماذا يطلب من المسلم وحده أن يتنازل عن دينه، ثمنا لمشاركته في التسابق العلمي؟
واضح أنها مؤامرة على الإسلام، ومحاولة لإذلال المسلمين.
في وسط هذا الصراع، أقول بكل سقة:
إن الدين الإسلامي سيبقى في حياة المسلم، وفي عقله، يربطه بأمجاد هذه الأمة، ويضئ له الطريق، وسوف لا يزيدنا الكشف العلمي، إلا اقتناعا بقرآننا وتعظيما لخالقنا، واعتزازاً بتراثنا المجيد.
وبين يدى القارئ الكريم دراسة علمية متواضعة حول (سورة الواقعة ومنهجها في العقائد) حاولت خلالها أن أدارس السورة الكريمة، في ضوء جميع الآيات المشتركة معها في الموضوع.. إيمانا منا بأن مجموع آيات القرآن المنتشرة في السور المختلفه إذا اجتمعت، يكمل بعضها بعضا ويفسره


الصفحة التالية
Icon