٣ - وقوله تعالى: } وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ ﴿،(٣٤) فقد قرأها عبد الله بن كثير المكي: ﴾ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴿، بزيادة ( مِنْ) قبل (تَحْتِهَا). وهي كذلك في المصحف المكي، وفي بقية المصاحف بحذفها.(٣٥)
٤ - وقوله تعالى: ﴾
وَفِيهَا مَا تَشْتَهِيهِ الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ ﴿،(٣٦) في قراءة أبي جعفر، ونافع، ورواية حفص عن عاصم بِهاء بعد الياء في (تَشْتَهِيهِ)، وقد قرأها بقية القراء: ﴾ وَفِيهَا مَا تَشْتَهِي الأَنْفُسُ وَتَلَذُّ الأَعْيُنُ ﴿، دون الهاء الأخيرة.(٣٧)
قال أبو عمرو الداني: في مصاحف أهل المدينة والشام ( تَشْتَهِيهِ ) بِهاءين، ورأيت بعض شيوخنا يقول: إن ذلك كذلك في مصاحف أهل الكوفة، وغلط.
وقال أبو عبيد: وبِهاءين رأيته في الإمام. وفي سائر المصاحف (تَشْتَهِي) بِهاء واحدة اهـ.(٣٨)
٧ - بعد الفراغ من كتابة المصحف الإمام يراجعه زيد بن ثابت، ثم يراجعه عثمان - رضي الله عنه - بنفسه.
عن زَيْدِ بْنِ ثَابِتٍ قَالَ: فَقَدْتُ آيَةً مِنَ الأَحْزَابِ حِينَ نَسَخْنَا الْمُصْحَفَ، قَدْ كُنْتُ أَسْمَعُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - يَقْرَأُ بِها، فَالْتَمَسْنَاهَا فَوَجَدْنَاهَا مَعَ خُزَيْمَةَ بْنِ ثَابِتٍ الأَنْصَارِيِّ ﴾
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللهَ عَلَيْهِ {،(٣٩) فَأَلْحَقْنَاهَا فِي سُورَتِهَا فِي الْمُصْحَفِ.(٤٠)
كانت هذه هي المراجعة الأولى لزيدٍ - رضي الله عنه -، ويظهر من الروايات أنه عرضه مرتين أخريين، فأظهرت الثانية الاختلاف في لفظ (التابوت)، ولم تكشف الثالثة عن شيء.


الصفحة التالية
Icon