(١٥) الإتقان في علوم القرآن (١/٢٥٠-٢٥١).
(١٦) البرهان في علوم القرآن (١/٣٧٨).
(١٧) رواه الترمذي في جامعه، كتاب فضائل القرآن بَاب مَا جَاءَ فِيمَنْ قَرَأَ حَرْفًا مِنَ الْقُرْآنِ مَالَهُ مِنَ الأَجْرِ (٥/١٧٥) ح ٢٩١٠.
(١٨) رواه البخاري في صحيحه، كتاب المغازي بَاب عُمْرَةِ الْقَضَاءِ، صحيح البخاري مع فتح الباري (٧/٥٧٠-٥٧١) ح ٤٢٥١.
(١٩) انظر شرح النووي على صحيح مسلم (١٢/١٣٨).
المبحث الرابع: حرق المصاحف المخالفة
......... حكم ما بلي من الصحف التي فيها قرآن
المبحث الرابع: حرق المصاحف المخالفة
بعد أن أتم عثمان - رضي الله عنه - نسخ المصاحف، وأمضاها إلى الأمصار، كان لا بد من منع كل ما خالفها، فأمر من كان عنده شيء مِمَّا عداها من الصحف التي كانوا يكتبون فيها القرآن أن يحرقه، حتى لا يأخذ أحدٌ إلا بتلك المصاحف التي حصل عليها إجماع الصحابة.
عن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ في جمع عُثْمَانَ المصاحف، قال: حَتَّى إِذَا نَسَخُوا الصُّحُفَ فِي الْمَصَاحِفِ، رَدَّ عُثْمَانُ الصُّحُفَ إِلَى حَفْصَةَ، وَأَرْسَلَ إِلَى كُلِّ أُفُقٍ بِمُصْحَفٍ مِمَّا نَسَخُوا، وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ.(١)
وقد اختلفت الروايات بالذي فعله عثمان - رضي الله عنه - بالمصاحف التي كانت عند الناس، فرواية البخاري السابقة: وَأَمَرَ بِمَا سِوَاهُ مِنَ الْقُرْآنِ فِي كُلِّ صَحِيفَةٍ أَوْ مُصْحَفٍ أَنْ يُحْرَقَ.
قال الحافظ: في رواية الأكثر (أن يُخرق) بالخاء المعجمة… وفي رواية الإسماعيلي: (أن تمحى أو تحرق).(٢)
وعند ابن أبي داود من حديث أنس بن مالك: وأمرهم أن يحرقوا كل مصحف يخالف المصحف الذي أرسل به، فذلك زمان حُرِّقَت المصاحف بالعراق بالنار.(٣)
وهذه الرواية صريحة في أن ما فعلوه إنَّما هو إحراق تلك الصحف بالنار، إذهابًا لَها، وصونًا عن الوطء بالأقدام.


الصفحة التالية
Icon