١٨- أنه مِمَّا يجب على المسلمين، وخاصة المسؤولين عن الإذاعات أن يولوا التسجيلات القرآنية أكبر عناية، من حيث طلب القراء المتقنين، وعرض قراءاتِهم على لجان علمية متخصصة لإجازتِها، حتى لا يؤدي سماع القرآن غير متقن إلى أن يتلقنه الناس على وجه الخطأ.
١٩- التوصية بإكمال مشروع الجمع الصوتي الأول للقرآن الكريم، ذلك المشروع العظيم الذي رمى إلى تسجيل القرآن الكريم بجميع الروايات الثابتة، وذلك بإكمال الروايات والطرق التي لم يستطع صاحب ذلك المشروع إكمالها، على أن يتم ذلك بنفس الضوابط والدقة التي اتبعت في تسجيل الروايات التي تم تسجيلها.
٢٠- التوصية بإكمال مشروع كلية القرآن الكريم بالمدينة النبوية، على الطريقة التي سار عليها، لا على اعتبار أنه مصحف واحد بالقراءات السبع أو العشر، بل على اعتبار أنه ككتاب متلوٍّ في أوجه القراءة، ولا شك أن ذلك نافع لدارسي علم القراءات، والفائدة منه لهم عظيمة، خاصة مع ندرة المتخصصين في ذلك العلم، ونقصانِهم بِمرور الزمن.
٢١- التوصية بالبحث عن المخطوطات الكاملة لكتاب الإمام الباقلاني (الانتصار لنقل القرآن)، فهو عمدة المدافعين عن نقل القرآن، وقد اختصر هذا الكتاب أبو عبد الله الصيرفي وسمى مختصره: نكت الانتصار لنقل القرآن، وقد طبعت هذه النكت في مصر سنة ١٩٧١م، (٣) غير أنَّها لم تحظ بالتحقيق العلمي اللائق بِها، فحبذا لو اهتم بِهذا المختصر الباحثون أيضًا، على أن الكتاب الأصل أوضح برهانًا وعرضًا من المختصر، على ما رأيت من مقارنة نصوصه بالنصوص المنقولة عن الانتصار نفسه.
والله تعالى الموفق، وهو الهادي إلى سواء السبيل، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
(١) الآية ٩ من سورة الحجر.
(٢) اللُّكنة، بضم اللام: عدم إقامة العربية لعجمة اللسان. انظر القاموس المحيط مادة (لكن) ص ١٥٨٩.
(٣) بتحقيق الدكتور محمد زغلول سلام، أستاذ كرسي اللغة العربية وآدابِها بجامعة الإسكندرية.


الصفحة التالية
Icon