﴿قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ﴾ ١.
والباقون بالواو فيهما على ما رسم في مصاحفهم ووجه إثبات الواو فائدة العطف وسقوطها الاستئناف أو الاستغناء عنها وإليه الإشارة بقوله: كفى قال أبو علي: كأن الجملة ملتبسة بما قبلها، فأغنى القياس به عن حرف العطف قال، ومثل ذلك قوله تعالى: ﴿سَيَقُولُونَ ثَلاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ﴾ ٢.
فاستغني عن الحرف العاطف بالتباس إحدى الجملتين بالأخرى ونعم: بفتح العين وكسرها لغتان وهو حرف مستعمل تارة عدة وتارة تصديقا، وقوله: وحيث نعم؛ أي: وحيث هذا اللفظ موجود في القرآن ففيه هذا الخلاف والله أعلم.
٦٨٦-
وَأَنْ لَعْنَةُ التَّخْفِيفِ وَالرَّفْعُ "نَـ"ـصُّهُ | "سَما" مَا خَلا البَزِّي وَفِي النُّورِ "أُ"وصِلا |
وتخفيفه في نون أن والرفع في آخر "لعنة"؛ لأنه إذا خففت أن بطل عملها، وارتفع ما بعدها بالابتداء والخبر وأضمر بعد أن ضمير الشأن، وقرأ نافع وحده بمثل هذا في سورة النور في قوله سبحانه: ﴿أَنَّ لَعْنَتَ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كَانَ مِنَ الْكَاذِبِينَ﴾ ٤.
وكذلك يقرأ أيضا: ﴿أَنَّ غَضَبَ اللَّهِ﴾ ٥ على ما سيأتي في مكانه، وقراءة الباقين ظاهرة في المواضع الثلاثة بتشديد أن ونصب ما بعدها على أنه اسمها وأسكن ياء البزي وخففها ضرورة والله أعلم.
٦٨٧-
وَيُغْشِي بِها وَالرَّعْد ثَقَّلَ "صُحْبَةٌ" | وَوَالشَّمْسُ مَعْ عَطْفِ الثَّلاثَةِ كَمَّلا |
١ سورة الكهف، آية: ٤.
٢ سورة الكهف، آية: ٢٢.
٣ سورة الأعراف، آية: ٤٤.
٤ و٥ سورة النور، آية: ٧ و٩.
٦ سورة الأعراف، آية: ٧.
٧ سورة النحل، آية: ١٢.
٢ سورة الكهف، آية: ٢٢.
٣ سورة الأعراف، آية: ٤٤.
٤ و٥ سورة النور، آية: ٧ و٩.
٦ سورة الأعراف، آية: ٧.
٧ سورة النحل، آية: ١٢.