النفس إلى الشئ وتارة في المنتهى وهو الحكم فيه بأنه ينبغى أن يفعل أو لا يفعل، فإذا استعمل في الله فإنه يراد به المنتهى دون المبدإ فإنه يتعالى عن معنى النزوع، فمتى قيل أراد الله كذا فمعناه حكم فيه أنه كذا وليس بكذا نحو (إن أراد بكم سوءا أو أراد بكم رحمة) وقد تذكر الارادة ويراد بها معنى الامر كقولك أريد منك كذا أي آمرك بكذا نحو (يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر) وقد يذكر ويراد به القصد نحو (لا يريدون علوا في الارض) أي يقصدونه ويطلبونه: والارادة قد تكون بحسب القوة التسخيرية والحسية كما تكون بحسب القوة الاختيارية.
ولذلك تستعمل في الجماد، وفى الحيوانات نحو: (جدارا يريد أن ينقض) ويقال فرسى تريد التبن.
والمراودة أن تنازع غيرك في الارادة فتريد غير ما يريد أو ترود غير ما يرود، وراودت فلانا عن كذا.
قال: (هي راودتني عن نفسي) وقال (تراود فتاها عن نفسه) أي تصرفه عن رأيه وعلى ذلك قوله: (ولقد راودته عن نفسه - سنراود
عنه أباه).
رأس: الرأس معروف وجمعه رءوس قال: (واشتعل الرأس شيبا - ولا تحلقوا رءوسكم) ويعبر بالرأس عن الرئيس والارأس العظيم الرأس، وشاة رأساء اسود رأسها.
ورياس السيف مقبضه.
ريش: ريش الطائر معروف وقد يخص الجناح من بين سائره ولكون الريش للطائر كالثياب للانسان استعير للثياب.
قال تعالى: (وريشا ولباس التقوى) وقيل أعطاه إبلا بريشها أي ما عليها من الثياب والآلات، ورشت السهم أريشه ريشا فهو مريش: جعلت عليه الريش، واستعير لاصلاح الامر فقيل رشت فلانا فارتاش أي حسن حاله، قال الشاعر: فرشني بحال طالما قد بريتنى * فخير الموالى من يريش ولا يبرى ورمح راش خوار، تصور منه خور الريش.
روض: الروض مستنقع الماء، والخضرة قال (في روضة يحبرون) باعتبار الماء قيل أراض الوادي واستراض أي كثر ماؤه
وأراضهم أرواهم.
والرياضة كثرة استعمال النفس ليسلس ويمهر، ومنه رضت الدابة.
وقولهم افعل كذا ما دامت النفس مستراضة أي قابلة للرياضة أو معناه متسعة، ويكون من الروض والاراضة.
وقوله: (في روضة يحبرون) فعبارة عن رياض الجنة وهى محاسنها وملاذها.
وقوله: (في روضات الجنات) فإشارة إلى ما أعد لهم في العقبى من حيث