* سماوة الهلال حتى احقوقفا * وسما لى: شخص، وسما الفحل على الشول سماوة لتخلله إياها، والاسم ما يعرف به ذات الشئ وأصله سمو بدلالة قولهم أسماء وسمى وأصله من السمو وهو الذى به رفع ذكر المسمى فيعرف به قال (باسم الله) وقال (اركبوا فيها بسم الله مجريها - بسم الله الرحمن الرحيم - وعلم آدم الاسماء) أي الالفاظ والمعاني
مفرداتها ومركباتها.
وبيان ذلك أن الاسم يستعمل على ضربين، أحدهما: بحسب الوضع الاصطلاحي وذلك هو في المخبر عنه نحو رجل وفرس، والثانى: بحسب الوضع الاولى ويقال ذلك للانواع الثلاثة المخبر عنه والخبر عنه، والرابط بينهما المسمى بالحرف وهذا هو المراد بالآية لان آدم عليه السلام كما علم الاسم علم الفعل والحرف ولا يعرف الانسان الاسم فيكون عارفا لمسماه إذا عرض عليه المسمى، إلا إذا عرف ذاته.
ألا ترى أنا لو علمنا أسامي أشياء بالهندية أو بالرومية ولم نعرف صورة ماله تلك الاسماء لم نعرف المسميات إذا شاهدناها بمعرفتنا الاسماء المجردة بل كنا عارفين بأصوات مجردة فثبت أن معرفة الاسماء لا تحصل إلا بمعرفة المسمى وحصول صورته في الضمير، فإذا المراد بقوله (وعلم آدم الاسماء كلها) الانواع الثلاثة من الكلام وصور المسميات في ذواتها وقوله (ما تعبدون من دونه إلا أسماء سميتموها) فمعناه أن الاسماء التى تذكرونها ليس لها مسميات وإنما هي أسماء على غير مسمى إذ كان حقيقة ما يعتقدون في الاصنام بحسب تلك الاسماء غير موجود فيها، وقوله
(وجعلوا لله شركاء قل سموهم) فليس المراد أن يذكروا أساميها نحو اللات والعزى وإنما المعنى إظهار تحقيق ما تدعونه إلها وأنه هل يوجد معاني تلك الاسماء فيها ولهذا قال بعده (أم تنبؤنه بما لا يعلم في الارض أم بظاهر من القول) وقوله (تبارك اسم ربك) أي البركة والنعمة الفائضة في صفاته إذا اعتبرت وذلك نحو الكريم والعليم والبارى والرحمن الرحيم وقال (سبح اسم ربك الاعلى - ولله الاسماء الحسنى) وقوله (اسمه يحيى لم نجعل له من قبل سميا - ليسمون الملائكة تسمية الانثى) أي يقولون للملائكة بنات الله وقوله (هل تعلم له سميا) أي نظيرا له يستحق اسمه، وموصوفا يستحق صفته على التحقيق وليس المعنى هل تجد من يتسمى باسمه إذ كان كثير من أسمائه قد يطلق على غيره لكن ليس معناه إذا استعمل فيه كما كان معناه إذا استعمل في غيره.
سنن: السن معروف وجمعه أسنان قال (والسن بالسن) وسان البعير الناقة عاضها حتى أبركها، والسنون دواء يعالج به الاسنان، وسن الحديد إسالته وتحديده، والمسن