٨٥
- قَرَأَ عَاصِم وَحَمْزَة وَالْكسَائِيّ ﴿تظاهرون عَلَيْهِم﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿تظاهرون﴾ بِالتَّشْدِيدِ الأَصْل فِيهِ تتظاهرون فَمن قَرَأَ بِالتَّشْدِيدِ أدغم التَّاء فِي الظَّاء لقرب المخرجين وأتى بِالْكَلِمَةِ على أَصْلهَا من غير حذف وَمن قَرَأَ ﴿تظاهرون﴾ بِالتَّخْفِيفِ وَالْأَصْل أَيْضا فِيهِ تتظاهرون حرف التَّاء الثَّانِيَة لِاجْتِمَاع تاءين إِحْدَاهمَا تَاء الِاسْتِقْبَال وَالثَّانيَِة تَاء تزاد فِي الْفِعْل فأسقط الثَّانِيَة وحجته قَوْله ﴿وَلَقَد كُنْتُم تمنون الْمَوْت﴾ فَطرح الثَّانِيَة مِنْهَا
قَرَأَ حَمْزَة ﴿وَإِن يأتوكم أُسَارَى﴾ بِغَيْر ألف جمع أَسِير وحجته أَن كل فعيل من نعوت ذَوي العاهات إِذا جمع فَإِنَّمَا يجمع على فعلى وَذَلِكَ كجمعهم الْمَرِيض مرضى والجريح جرحى والقتيل قَتْلَى والصريع صرعى وَكَذَلِكَ اسير وَأسرى لِأَنَّهُ قد ناله الْمَكْرُوه والأذى
وَقَرَأَ الْبَاقُونَ ﴿أُسَارَى﴾ قَالَ بعض عُلَمَائِنَا هما لُغَتَانِ كَمَا يُقَال سَكرَان وسكارى وَقَالَ أَبُو عَمْرو إِذا أخذُوا فهم عِنْد الْأَخْذ أُسَارَى وَمَا لم يؤسر بعد مِنْهُم أسرى كَقَوْلِه ﴿مَا كَانَ لنَبِيّ أَن يكون لَهُ أسرى﴾
قَرَأَ نَافِع وَعَاصِم وَالْكسَائِيّ ﴿تفادوهم﴾ بِالْألف وحجتهم


الصفحة التالية
Icon