قَرَأَ نَافِع وَابْن عَامر وَالْكسَائِيّ ﴿غير أولي الضَّرَر﴾ بِنصب الرَّاء وَقَرَأَ الْبَاقُونَ بِالرَّفْع
قَالَ الزّجاج فَأَما الرّفْع فَمن جِهَتَيْنِ إِحْدَاهمَا أَن يكون ﴿غير﴾ صفة للقاعدين وَإِن كَانَ أَصْلهَا أَن تكون صفة للنكرة الْمَعْنى لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ الَّذين هم غير أولي الضَّرَر أَي لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ الأصحاء وَالْمُجَاهِدُونَ وَإِن كَانُوا كلهم مُؤمنين قَالَ وَيجوز أَن يكون ﴿غير﴾ رفعا على جِهَة الِاسْتِثْنَاء الْمَعْنى لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ وَالْمُجَاهِدُونَ إِلَّا أولو الضَّرَر فَإِنَّهُم يساوون الْمُجَاهدين لِأَن الَّذين أقعدهم عَن الْجِهَاد الضَّرَر
وَمن نصب جعله اسْتثِْنَاء من القاعدين وَهُوَ اسْتثِْنَاء مُنْقَطع عَن الأول الْمَعْنى لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ إِلَّا أولي الضَّرَر فَإِنَّهُم يساوون وحجتهم أَن الْأَخْبَار تظاهرت بِأَن هَذِه الْآيَة لما نزلت شكا ابْن أم مَكْتُوم إِلَى رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ عَجزه عَن الْجِهَاد فِي سَبِيل الله فاستثنى الله أهل الضَّرَر من القاعدين وَأنزل ﴿غير أولي الضَّرَر﴾


الصفحة التالية
Icon