الأول لِأَنَّهُ حقق الهمزتين وَألْحق يَاء لَا مَذْهَب لَهَا وَلَا فِي وَجه قَوْله ﴿إيلافهم﴾ أَلا ترى أَن الْهمزَة الأولى هِيَ همزَة الافعال الزَّائِدَة وَالثَّانيَِة الَّتِي هِيَ فَاء الْفِعْل من ألف وَالْيَاء لَا وَجه لَهُ لِأَن بعد الْهمزَة الَّتِي هِيَ الْفَاء يَنْبَغِي أَن تكون اللَّام الَّتِي هِيَ الْعين من آلف فالياء لَا مَذْهَب لَهَا إِلَّا على وجد وَهُوَ أَن تشبع الكسرة فتزيد يَاء
فَإِن قيل مَا وَجه تَحْقِيق الهمزتين فِي إألافهم قلت وَجه تحقيقها أَنه شبهها بالهمزتين فِي أَأَنْت فِي أَن الثَّانِيَة مِنْهُمَا أصيلة وَالْأولَى عَلَيْهَا دَاخِلَة لَيست فِي الأَصْل إِلَّا أَنَّهُمَا تخالفان أَأَنْت من جِهَة أَن الْهمزَة الأولى لم تدخل فِي بنية الْكَلِمَة وَهِي فِي إألافه دَاخِلَة فِي البنية وَلأَجل ذَلِك ألزم النحويون الْهمزَة الثَّانِيَة التَّخْفِيف لِاجْتِمَاع همزتين فِي بنية وَاحِدَة وَلَا اعْتِبَار بِكَوْن الأولى زَائِدَة كَمَا لم يكن بهَا اعْتِبَار فِي ﴿آدم﴾ وَلَا يجوز أحد همز الْألف من آدم فَيَقُول أأدم مَعَ مَا أَن الساكنة أخف من المتحركة فَلذَلِك بعد تَحْقِيق لهمزتين وروى الْأَعْشَى أَيْضا عَن أبي بكر / إإلافهم / بهمزتين مكسورتين لَيْسَ بعدهمَا يَاء
قَرَأَ ابْن فليح عَن ابْن كثير لِإِيلَافِ قُرَيْش إلفهم سَاكِنة اللَّام وَلَيْسَ قبلهَا يَاء جعله مصدر ألف يألف إلفا الْمَعْنى أَن الله آلفهم


الصفحة التالية
Icon