وَقَرَأَ الْبَاقُونَ جَمِيع ذَلِك بِالْكَسْرِ وحجتهم فِي ذَلِك أَن الأَصْل فِي ذَلِك قَول وحول وسوئ وسوق وغيض وجيئ فاستثقلت الضمة على فَاء الْفِعْل وَبعدهَا وَاو مَكْسُورَة وياء مَكْسُورَة فنقلت الكسرة مِنْهُمَا إِلَى فَاء الْفِعْل وقلبت الْوَاو يَاء لسكونها وانكسار مَا قبلهَا فَقيل فِي ذَلِك قيل وحيل وَأَخَوَاتهَا
وَحجَّة الْكسَائي فِي ذَلِك أَنه لما كَانَ الأَصْل فِي كل ذَلِك فعل بِضَم الْفَاء الَّتِي يدل ضمهَا على ترك تَسْمِيَة الْفَاعِل أَشَارَ فِي أوائلهن إِلَى الضَّم لتبقى بذلك دلَالَة على معنى مَا لم يسم فَاعله وَأَن الْقَاف كَانَت مَضْمُومَة - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - بَاب الهمزتين
بَاب الهمزتين تلتقيان من كَلِمَتَيْنِ وهما مختلفتا الْإِعْرَاب وهما على سِتَّة أوجه وَجه مِنْهَا لم يجِئ فِي الْقُرْآن وَهِي الْهمزَة الْمَكْسُورَة الَّتِي بعْدهَا همزَة مَضْمُومَة كَقَوْلِك هَؤُلَاءِ أُمَرَاء وباقيها مَوْجُودَة فِي الْقُرْآن
١ - فَأول ذَلِك المضمومة الَّتِي بعْدهَا الْمَفْتُوحَة كَقَوْلِه ﴿السُّفَهَاء أَلا﴾ تهمز الأولى وتخفف الثَّانِيَة وتنحو بهَا نَحْو الْألف
٢ - وَبعد ذَلِك المضمومة الَّتِي بعْدهَا مَكْسُورَة كَقَوْلِه ﴿وَلَا يأب الشُّهَدَاء إِذا مَا دعوا﴾ تهمز الأولى وتنحو بِالثَّانِيَةِ نَحْو


الصفحة التالية
Icon