ولكنَّ النحاةَ نَصُّوا على أنه ضرورةٌ، فالأَوْلى أن يعودَ على الكفارِ الذين اقتضَتْهُمُ الآيةُ كما قال ابنُ عطية.
والنَّصْرُ: العَوْنُ، والأنصار: الأعوان، ومنه: ﴿مَنْ أنصاري إِلَى الله﴾ [آل عمران: ٥٢] والنصر أيضاً: الانتقامُ، انتصر زيد أي: انتقم. والنَّصْرُ أيضاً: الإِتيان نَصَرْتُ أرضَ بني فلان أتيتُها، قال الشاعر:

٤٤٢ - إذا دَخَلَ الشهرُ الحرامُ فودِّعي بلاد تميمٍ وانصُري أرضَ عامرِ
وهو أيضاً: العَطاءُ، قال الراجز:
٤٤٣ - إني وأسطارٍ سُطِرْنَ سَطْراً لَقائِلٌ يا نصرُ نَصْرٌ نَصْرا
ويتعَدَّى ب «على»، قال: ﴿فانصرنا عَلَى القوم الكافرين﴾ [البقرة: ٢٨٦]، وأمَّا قولُه: ﴿وَنَصَرْنَاهُ مِنَ القوم﴾ [الأنبياء: ٧٧] فيحتَمِل التعدِّيَ ب «مِنْ» ويَحْتمل أن يكونَ من التضمين أي: نَصَرْناه بالانتقام له منهم.
قوله تعالى: ﴿وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ﴾ :«إذْ» في موضعِ نصبٍ عطفاً على «نعمتي»، وكذلك الظروفُ التي بعده نحو: «


الصفحة التالية
Icon