منقطعٌ: الإِخبارُ بذلك في قوله تعالى في سورة البقرة: ﴿وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذلة والمسكنة وَبَآءُو بِغَضَبٍ مِّنَ الله﴾ [البقرة: ٦١] فلم يَسْتَثْنِ هناك». وما بعدَ هذه الآيةِ قد تقدَّم إعرابه.
قوله تعالى: ﴿لَيْسُواْ سَوَآءً﴾ : الظاهرُ في هذه الآية أن الوقف على «سواء» تامٌ، فإنَّ الواوَ اسمُ «ليس»، و «سواءً» خبر، والواو تعودُ على أهل الكتاب المتقدِّم ذكرُهم، والمعنى: أنهم منقسمون إلى مؤمن وكافر لقولِهِ: ﴿مِّنْهُمُ المؤمنون وَأَكْثَرُهُمُ الفاسقون﴾ [آل عمران: ١١٠] فانتفى استواؤُهم. و «سواء» في الأصلِ مصدرٌ فلذلك وُحِّد، وقد تقدَّم تحقيقُه أولَ البقرة.
وقال أبو عبيدة: «الواو في» ليسوا «علامةٌ جمعٍ وليست ضميراً، واسمُ» ليس «على هذا» أمةٌ «و» قائمةٌ «صفتها، وكذا» يَتْلُون «، وهذا على لغة» أكلوني البراغيث «كقوله الآخر:

١٣٨٩ - يَلُومونني في اشتراءِ النخي لِ أَهْلي فكلُّهمُ أَلْوَمُ
قالوا:» وهي لغةٌ ضعيفةٌ «. ونازع السهيلي النحويين في كونها ضعيفةً، ونَسبَها بعضُهم لأزدِ شنوءة، وكثيراً ما جاء عليها الحديث، وفي القرآنِ مثلُها، وسيأتي تحقيقُ هذا في المائدة بزيادةِ بيان.


الصفحة التالية
Icon