حُذِفت الباء، وليس كذلك، بل تخريجُ قراءة الجمهور على ما تقدَّم، إذ لا حاجة إلى ادِّعاء ما لا ضرورة له. وأمَّا قراءةُ أُبَيّ فتحتمل الباءُ أن تكون زائدةً كقوله:
١٤٩٥ -........................ | سُودُ المَحاجِرِ لا يَقْرَأْنَ بالسُّوَرِ |
قوله: ﴿فَلاَ تَخَافُوهُمْ﴾ في الضمير المنصوبِ ثلاثةُ أوجهٍ، أظهرُها: أنه يعودُ على أوليائِه أي: فلا تَخافوا أَولياءَ الشيطان، هذا إنْ أُريد بالأولياء كفارُ قريش. والثاني: أن يعود على «الناس» من قوله: ﴿إِنَّ الناس قَدْ جَمَعُواْ لَكُمْ﴾ إنْ كان المرادَ بأوليائه المنافقون. والثالث: أن يعودَ على الشيطان على المعنى. قال أبو البقاء: «إنما جُمِع الضميرُ لأنَّ الشيطانَ جنس». والياءُ في قوله: «وخافونِ» من الزوائد، فأثبتها أبو عمرو وصلاً، وحذفَها وقفاً على قاعدتِه، والباقون يحذفونها مطلقاً.
وقوله: ﴿إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ﴾ جوابُه محذوفٌ أو متقدِّم عند مَنْ يرى ذلك، وهذا من بابِ الإِلهاب والتهييج، وإلاَّ فهم متلبِّسون بالإِيمان.
قوله تعالى: ﴿وَلاَ يَحْزُنكَ الذين﴾ : قرأ نافع «يُحْزِنْك» بضم حرف المضارعة من «أحزن» رباعياً في سائر القرِآن إلا التي