وقال الآخر:

٢٠٩٨ - وَحَوَيْنا الفَرْشَ مِنْ أنعامكم والحَمُولاتِ وربَّاتِ الحجالْ
قال أبو زيد:» يحتمل أن يكون سُمِّيَتْ بالمصدر لأنَّ الفَرْشَ في الأًصل مصدر «. والفَرْش لفظٌ مشترك بين معانٍ كثيرة منها ما تقدَّم، ومنها متاع البيت، والفضاء الواسع، واتساع خفِّ البعيرِ قليلاً، والأرض الملساء، عن أبي عمرو بن العلاء، ونباتٌ يلتصق بالأرض، ومنه قول الشاعر:
٢٠٩٩ - كمِشْفَر الناب تلوك الفَرْشا... وقيل: الحَمُولة: كلُّ ما حُمِل عليه، من إبل وبقر وبغل وحمار، والفَرْشُ هنا ما اتُّخِذَ من صوفه ووبره وشعره ما يفترش، وأنشدوا للنابغة:
٢١٠٠ - وحَلَّتْ بيوتي في يَفاعٍ مُمَنَّعٍ تَخَالُ به راعي الحَمولَةِ طائرا
وقال عنترة:
٢١٠١ - وما راعني إلا حَمُولة أهلها وسطَ الديارِ تَسُفُّ حب الخِمْخِمِ...
قوله تعالى: ﴿ثَمَانِيَةَ أَزْوَاجٍ﴾ : في نصبه ستةُ أوجه، أحسنُها: أن يكونَ بدلاً من «حَمولة وفرشاً» لولا ما نقله الزجاج من الإِجماع المتقدم، ولكن ليس فيه أن ذلك محصورٌ في الإِبل، والقول بالبدل هو قول


الصفحة التالية
Icon