كونها مُوَرَّثَةً من الله لمن يشاء. ويجوز أن يكونَ «يورثها» خبراً ثانياً، وأن يكونَ خبراً وحدَه، و «لله» هو الحال، ومَنْ يشاء مفعولٌ ثانٍ، ويجوزُ أن يكونَ جملةً مستأنفة.
وقرأ الحسن ورُويت عن حفص «يُوَرِّثُها» بالتشديد على المبالغة. وقرئ «يُوْرَثُها» بفتح الراء مبنياً للمفعول، والقائمُ مقامَ الفاعل هو «مَنْ يشاء». والألفُ واللام في «الأرض» يجوز أن تكونَ للعهدِ وهي أرضُ مِصْر أو للجنس.
وقرأ ابن مسعود بنصب «العاقبة» نسقاً على «الأرض» و «للمتقين» خبرُها، فيكون قد عطف الاسم على الاسم والخبر على الخبر فهو مِنْ عطفِ الجمل. قال الزمخشري: «فإن قلت: لِمَ أُخْلِيَتْ هذه الجملةُ من الواو وأُدْخِلَتْ على التي قبلها؟ قلت: هي جملةٌ مبتدَأةٌ مستأنفةٌ، وأمَّا ﴿وَقَالَ الملأ﴾ [الأعراف: ١٢٧] فهي معطوفةٌ على ما سبقها مِنْ قوله: ﴿وَقَالَ الملأ مِن قَوْمِ فِرْعَونَ﴾.
قوله تعالى: ﴿بالسنين﴾ : جمعُ سَنَة. وفيها لغتان أشهرهما: إجراؤُه مُجْرى جمع المذكر السالم فيُرفع بالواو ويُنْصب ويُجَرُّ بالياء، وتُحْذَفُ نونُه للإِضافة. قال النحاة: إنما جرى ذلك المجرى جبراً له لِما فاته مِنْ لامه المحذوفة، وسيأتي في لامِه كلامٌ. واللغةُ الثانيةُ: أن يُجْعَلَ الإِعرابُ على النونِ ولكن مع الياءِ خاصَّةً. نَقَلَ هذه اللغةَ أبو زيد والفراء. ثم لك فيها لغتان أحدهما: ثبوتُ تنوينها، والثانيةُ عدمهُ. قال الفراء: «هي في هذه اللغة


الصفحة التالية
Icon