قوله: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا الكبريآء﴾ الكِبْرياء: اسم كان، و «لكم» الخبر، و «في الأرض» : جَوَّز فيها أبو البقاء خمسةَ أوجه أحدها: أن تكونَ متعلقةً بنفس الكبرياء. الثاني: أن يُعَلَّق بنفس «تكون». الثالث: أن يتعلَّقَ بالاستقرار في «لكم» لوقوعه خبراً. الرابع: أن يكونَ حالاً من «الكبرياء». الخامس: أن يكون حالاً من الضمير في «لكما» لتحمُّلِه إياه.
والكِبْرياء مصدرٌ على وزنِ فِعْلِياء، ومعناها العظمة. قال عديّ ابن الرِّقاع:

٢٦١٧ - سُؤْدُدٌ غيرُ فاحِشٍ لا يُدا نِيه تَجْبارَةٌ ولا كِبْرِيا
وقال ابن الرقيات:
٢٦١٨ - مُلْكُه مُلْكُ رأفةٍ ليس فيه جَبَروتٌ منهُ ولا كِبْرِياءُ
يعني: ليس هو ما عليه الملوكُ من التجبُّر والتعظيم.
والجمهورُ على «تكون» بالتأنيث مراعاةً لتأنيث اللفظ. وقرأ ابن مسعود والحسن وإسماعيل وأبو عمرو وعاصم في روايةٍ: «ويكون» بالياء من تحتُ، لأنه تأنيثٌ مجازي.
وقوله تعالى: ﴿بِكُلِّ سَاحِرٍ﴾ : قرأ الأخَوان «سَحَّار» وهي قراءةُ ابنِ مُصَرِّف وابن وثاب وعيسى بن عمر.


الصفحة التالية
Icon