كلَّ جزء مِنْ بدنه بدناً كقوله: «شابت مَفارِقُه» قال:
٢٦٣٠ -......................... | شابَ المَفارِقُ واكتَسَيْنَ قَتِيرا |
وقرأ ابن مسعود وابن السَّمَيْفَع ويزيد البربري
«نُنَحِّيْكَ» بالحاء المهملةِ من التَّنْحِيَة أي: نُلْقيك بناحيةٍ فيما يلي البحر، وفي التفسير: أنَّه رماه إلى ساحل البحر كالثور. وهل ننجِّيك من النجاة بمعنى نُبْعدك ممَّا وقع فيه قومُك مِنْ قعر البحر وهو تهكُّم بهم، أو مِنْ ألقاه على نَجْوة أي: رَبْوة مرتفعة، أو مِن النجاة وهو التَّرْكُ أو من النجاء وهو العلامة، وكلُّ هذه معانٍ لائقة بالقصة. والظاهر أن قوله:
«فاليوم نُنَجِّيك» خبرٌ محض. وزعم بعضهم أنه على نية همزةِ الاستفهام وفيه بُعْدٌ لحَذْفِها من غيرِ دليل، ولأنَّ التعليلَ بقوله
«لتكونَ» لا يناسب الاستفهام.
و
«لتكون» متعلِّقٌ ب
«نُنَجِّيك» و
«آية» أي: علامة، و
«لمَنْ خلفك» في محلِّ نصبٍ على الحال مِنْ
«آية» لأنه في الأصلِ صفةٌ لها.
وقوله تعالى:
﴿مُبَوَّأَ صِدْقٍ﴾ : يجوز أن يكونَ منصوباً على المصدر تقديرُه: بَوَّأناهم مُبَوَّأ صِدْقٍ، وأن يكونَ مكاناً أي: مكان تبوُّء صدق. وقرىء
«لمَنْ خَلَفَك» بفتح اللام جعله فعلاً ماضياً، والمعنى: لمَنْ خَلَفَك