وحكى أبو عبيدة أنه يقال: «أَحْفَدَ» رباعياً. وقال بعضهم: «الحَفَدَةُ: الأَصْهار، وأنشد:
ويقال: سيفٌ مُحْتَفِدٌ، أي: سريعُ القطع. وقال الأصمعيُّ:» أصلُ الحَفْدِ: مقارَبَةُ الخَطْوِ «.٣٠٠ - ٤- فلو أنَّ نفسي طاوَعَتْني لأصبحَتْ لها حَفَدٌ ممَّا يُعَدُّ كثيرُ ولكنها نَفسٌ عليَّ أَبِيَّةٌ عَيُوفٌ لإِصهارِ اللِّئامِ قَذْوْرُ
و» مِنْ «في ﴿مِّنَ الطيبات﴾ للتبعيض.
قوله تعالى: ﴿شَيْئاً﴾ : فيه ثلاثةُ أوجهٍ، أحدُها: أنه منصوبٌ على المصدرِ، أي: لا يَمْلِكُ لهم مِلْكاً، أي: شيئاً من المِلْك. والثاني: أنه بدلٌ مِنْ «رِزْقاً»، أي: لا يَمْلِكُ لهم شيئاً. وهذا غيرُ مفيدٍ؛ إذ من المعلومِ أنَّ الرزقَ شيءٌ من الأشياء، ويؤيِّد ذلك: أنَّ البدلَ يأتي لأحدِ معنيين: البيانِ أو التأكيد، وهذا ليس فيه بيانٌ؛ لأنه أعمُّ، ولا تأكيدَ. الثالث: أنه منصوبٌ ب «رِزْقاً» على أنه اسمُ مصدرٍ، واسمُ المصدرِ يعمل عملَ المصدرِ على خلافٍ في ذلك.
ونقل مكيٌّ أن اسمَ المصدرِ لا يعملُ عند البصريين إلا في شعرٍ. قلت: وقد اختلفتِ النقلةُ / عند البصريين: فمنهم مَنْ نَقَلَ المَنْعَ، ومنهم مَنْ