وأدغم أبو عمروٍ الدالَ في التاء، ولا ثانيَ له في القرآنِ، أعني أنه لم تُدْغَمْ دالٌ مفتوحةٌ بعد ساكنٍ إلا في هذا الحرفِ.
قوله: ﴿وَقَدْ جَعَلْتُمُ﴾ الجملةُ حالٌ: إمَّا مِنْ فاعلِ «تَنْقُضوا»، وأما من فاعلِ المصدرِ، وإن كان محذوفاً.
قوله تعالى: ﴿أَنكَاثاً﴾ : يجوز فيه وجهان، أظهرُهما: أنه حالٌ مِنْ «غَزْلها». والأَنْكاث: جمعُ نِكْث بمعنى مَنْكوث، أي: منقوضٌ. والثاني: أنه مفعولٌ ثانٍ لتضمين «نَقَضَتْ» معنى «صَيَّرَتْ». وجَوَّز الزجاجُ فيه وجهاً ثالثاً وهو: النصبُ على المصدرية؛ لأنَّ معنى نَقَضَتْ: نَكَثَتْ، فهو مُلاقٍ لعاملِه في المعنى.
قوله: «تَتَّخذون» يجوز أن تكونَ الجملةُ حالاً من واو «تكونوا» أو من الضمير المستتر في الجارِّ، إذ المعنى: لا تكونوا مُشْبهين كذا حالَ كونِكم متَّخذين.
قوله: ﴿دَخَلاً بَيْنَكُمْ﴾ هو المفعولُ الثاني ل «تَتَّخذون». والدَّخَل: الفسادُ والدَّغَلُ. وقيل: «دَخَلاً» : مفعولٌ من أجله. وقيل: الدَّخَل: الداخلُ في الشيءِ ليس منه.
قوله: ﴿أَن تَكُونَ﴾، أي: بسبب أَنْ تكونَ، أو مخافةَ أَنْ تكونَ. و «تكون» يجوزُ أَنْ تكونَ تامةً، فتكون «أمَّةٌ» فاعلَها، وأن تكونَ ناقصةً، فتكون «أمَّةٌ» اسمَها، و «هي» مبتدأ، وأَرْبَى «خبرُه. والجملةُ في محلِّ


الصفحة التالية